في موكب جنائزي مهيب بصنعاء.. تشييع فقيد الوطن ورائد العمل الخيري رجل الأعمال الشيخ محمد اليدومي

صنعاء | سامي الهبل

شيعت جموع غفيرة من أبناء الشعب اليمني، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة صنعاء، جثمان فقيد الوطن وأحد أبرز هامات وقبائل رداع والقطاع الاقتصادي، رجل الخير والإحسان الشيخ محمد عبدالله اليدومي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل الإنساني.وقد تقدم الموكب الجنائزي المهيب عدد من رجالات الدولة البارزين والمسؤولين والشخصيات السياسية والاجتماعية وكبار تجار اليمن، وفي مقدمتهم القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار الأستاذ سام البشيري، ومحافظ محافظة البيضاء الشيخ عبدالله علي إدريس، والشيخ نصر أبو شوارب، إلى جانب حشود قبيلية واسعة من قبائل بكيل وحاشد ومذحج ومختلف قبائل اليمن الذين توافدوا للمشاركة في مواراة جثمان الفقيد.وقد أُقيمت الصلاة على الجثمان الطاهر في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بالعاصمة صنعاء، ليُنقل بعدها في موكب جنائزي حزين إلى مثواه الأخير حيث ووري الثرى في مقبرة “السواد”.وخلال التشييع، عبر المشيعون عن عميق حزنهم برحيل الشيخ اليدومي، مؤكدين أنه كان نموذجاً مشرفاً في العطاء، وريادته في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار ستظل نموذجاً فريداً تقتدي به الأجيال القادمة، لافتين إلى أن رحيله يمثل خسارة فادحة للقطاع الاقتصادي وللعمل الخيري والإنساني وتأصيل قيم التكافل الاجتماعي في اليمن.وبهذا المصاب الأليم، نتقدم بأحر التعازي وعظيم المواساة لأسرة فقيد الوطن ورجل الأعمال الشيخ محمد عبدالله اليدومي، وكافة أصدقائه ومحبيه، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته، ويعصم قلوب أهله وذويه بالصبر والسلوان.”إنا لله وإنا إليه راجعون”.

رئيس مجلس إدارة إقليم اليمن بمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه يلتقي العمال والكفاءات الشابة ويكرّم قدامى الموظفين والشركات المتميزة

في إطار اهتمام مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بالعنصر البشري ودور الإنسان في منظومة عمل المجموعة، قام الاستاذ نبيل هائل سعيد رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه إقليم اليمن بجولة تفقدية لشركات المجموعة في عدد من المحافظات اطلع خلالها على سير الأداء كما التقى عددا من عمال ومنتسبي المجموعة واستمع إليهم مثمنا الجهود الكبيرة التي يبذلونها في خدمة المجموعة ودورهم الذي يضطلعون به في مسيرة التحول الاستراتيجي والنمو المتواصل.كما شملت الجولة التي رافقه خلالها المهندس خالد أحمد هائل سعيد عضو مجلس إدارة إقليم اليمن نائب العضو المنتدب عددًا من اللقاءات والفعاليات التي عكست التزام المجموعة المستمر ببناء الكفاءات، وتكريم العطاء، وترسيخ معايير السلامة والبيئة والصحة المهنية في شركاتها العاملة في إقليم اليمن.وخلال الجولة، التقى الأستاذ نبيل هائل سعيد أعضاء الدفعات الثلاث من برنامج انطلاقة وخريجي برنامج SAP للمهنيين الشباب، في لقاء حضره عدد من قيادات العمل في إقليم اليمن، ومشاركة عدد من الخريجين عبر الاتصال المرئي من مختلف المحافظات. وجاء اللقاء تأكيدًا لاهتمام المجموعة بتمكين الطاقات الشابة، وإعداد جيل جديد من الكفاءات اليمنية القادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، والإسهام في مسيرة التحول والنمو داخل المجموعة وخارجها.وأكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لإقليم اليمن أن هذه البرامج تأتي ضمن رؤية أوسع لبناء منظومة متكاملة لإعداد قيادات المستقبل، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وتمكين الشباب اليمني بالمعرفة والمهارات والخبرات العملية التي تؤهلهم لصناعة أثر حقيقي في مؤسساتهم ومجتمعهم ووطنهم.وأشار إلى أن اليمن الحديث الذي تنشده المجموعة يُبنى بالعقول المؤهلة، والطاقات المبدعة، والقيادات الواعدة؛ وبجيل يؤمن بأن التحديات، مهما كبرت، يمكن تحويلها إلى فرص. كما دعا الشباب إلى النظر إلى أنفسهم ليس فقط كموظفين أو متدربين، بل كقادة قادمين، وكجزء من مشروع وطني ومؤسسي عنوانه الإنسان، وركيزته المعرفة، وغايته بناء مستقبل يليق باليمن وشباب اليمن.وشهد اللقاء نقاشات ومداخلات من أعضاء وخريجي البرنامجين، شاركوا خلالها تجاربهم وتطلعاتهم، مؤكدين أهمية هذه المبادرات النوعية في الجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي، وإتاحة الفرصة لاكتساب خبرات مهنية مبكرة ومتنوعة، والتدرب على أحدث النظم والتقنيات العالمية في بيئة عمل حديثة ومواكبة للتغيرات.من جهة أخرى شملت الجولة فعالية “مسيرة وفاء وعطاء”، وهي الفعالية السنوية التي تقيمها المجموعة لتكريم الزميلات والزملاء ممن أمضوا ٢٥ عامًا من العمل في المجموعة، تقديرًا لمسيرتهم الحافلة بالعطاء، وإسهاماتهم الممتدة في خدمة المجموعة، ودورهم في ترسيخ قيم الوفاء والانتماء والإخلاص والمسؤولية عبر الأجيال.وفي كلمته خلال الفعالية، عبّر الأستاذ نبيل هائل سعيد عن اعتزاز المجموعة بمنتسبيها المكرمين، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا تحتفي بمرور السنوات وحدها، بل بما رسخته من قيم صنعت هوية المجموعة، وبما تركه المكرمون من أثر صادق وبصمة راسخة في مسيرتها. كما شدد على أن أعظم ما تملكه المجموعة ليس أصولها أو منشآتها أو علاماتها التجارية، بل الإنسان؛ الإنسان الذي يحمل رسالتها، ويحمي سمعتها، ويصنع الفارق فيها، ويمنحها روحها الحقيقية.وضمن محطات الجولة أيضًا، كرّم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لإقليم اليمن الاستاذ نبيل هائل سعيد ومعه المهندس خالد أحمد هائل سعيد عضو مجلس إدارة إقليم اليمن نائب العضو المنتدب الشركات المتميزة في مجال معايير السلامة والبيئة والصحة المهنية في إقليم اليمن، تقديرًا لالتزامها بتعزيز بيئات عمل آمنة، وترسيخ ثقافة الوقاية، ورفع مستوى الوعي والمسؤولية تجاه سلامة العاملين في مختلف مواقع العمل.ويأتي هذا التكريم في إطار حرص المجموعة على أن تكون معايير السلامة والبيئة والصحة المهنية جزءًا أصيلًا من ثقافة العمل المؤسسي، ومكوّنًا رئيسيًا في منظومة التميز التشغيلي، بما يعزز استدامة الأعمال، ويحمي الإنسان، ويدعم قدرة الشركات على مواصلة دورها الاقتصادي والتنموي بكفاءة ومسؤولية.وتعكس المحطات الثلاث رؤية مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه في الربط بين بناء المستقبل وتقدير العطاء وتعزيز التميز؛ فمن تمكين الشباب، إلى تكريم الخبرات، وصولًا إلى الاحتفاء بالشركات التي تضع سلامة الإنسان في صميم أدائها المؤسسي. رؤية يبقى فيها الإنسان أساس النجاح، والاستثمار في المعرفة والخبرة والسلامة هو الطريق إلى نمو أكثر استدامة، وأثر أعمق في المجتمع، ومستقبل أكثر قدرة على مواكبة التحولات وصناعة الفرص.

رئيس الجمعية اليمنية للطب البديل: اليمن تمتلك ثروة نباتية نادرة تؤهلها لتكون قوة دوائية عالمية.. ونطالب بتنظيم المهنة وحماية الأعشاب الطبية

صنعاء – عبداللطيف مقحط:

أكد رئيس الجمعية اليمنية للطب البديل، الدكتور جليل عبدالسلام الضُمين، أن اليمن تمتلك ثروة نباتية وطبية فريدة تؤهلها لأن تصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً في صناعة الأدوية العشبية، إذا ما حظي هذا القطاع بالرعاية والاهتمام الرسمي، مشيراً إلى أن الطب البديل يواجه في الوقت الراهن تحديات كبيرة تتمثل في انتشار الدخلاء، وضعف الرقابة، وغياب التشريعات المنظمة، إضافة إلى تراجع الاهتمام بالنباتات الطبية النادرة.وأوضح الضُمين الذي ينتمي إلى أسرة عريقة في مجال التداوي بالأعشاب، وهو نجل طبيب الأعشاب اليمني الشهير الراحل محمد عبدالسلام الضُمين، وقد اكتسب خبرته العملية منذ طفولته من خلال مرافقة والده وجده، الأمر الذي أسهم في صقل مهاراته العلمية والعملية في هذا المجال.، وقال الدكتور الضمين في تصريح خاص، أن مهنة التداوي بالأعشاب أصبحت تعاني من حالة من العشوائية بسبب ظهور أشخاص غير مؤهلين يقدمون أنفسهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي كمعالجين، ويطرحون وصفات علاجية غير مدروسة بهدف تحقيق الشهرة أو المكاسب المالية، محذراً من أن الاستخدام الخاطئ للأعشاب قد يشكل خطراً على صحة الإنسان.وأكد أن الأعشاب الطبية ليست جميعها خالية من المخاطر كما يعتقد البعض، موضحاً أن سلامة استخدامها تعتمد على الجرعات المناسبة والاعشاب المعروفة والمجربة، والحالة الصحية للمريض، وعمره ووزنه، وهو ما يستوجب دراسة علمية متخصصة في تركيب الأدوية العشبية وآلية استخدامها، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية والوصفات المتداولة عبر الإنترنت.وأوضح الضُمين أن التنوع المناخي والجغرافي في اليمن أسهم في وجود غطاء نباتي غني يضم أنواعاً نادرة من النباتات الطبية والعطرية، بعضها لا يوجد في بلدان أخرى، مؤكداً أن اليمن تمتلك مقومات وثروة كبيرة وهذه الثروة تمثل فرصة اقتصادية وصحية كبيرة إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تشجع الدول الأعضاء على دمج خبراء الطب البديل والأعشاب ضمن المنظومات الصحية الرسمية، نظراً لما يتمتع به هذا النوع من العلاج من فوائد وأضرار أقل عند ممارسته وفق أسس علمية، لافتاً إلى أن الواقع المحلي لا يزال يشهد تهميشاً لهذا القطاع، إلى جانب تعرض كثير من النباتات الطبية النادرة للاقتلاع الجائر دون وجود برامج حكومية لحمايتها أو المحافظة عليها.وكشف رئيس الجمعية اليمنية للطب البديل عن نجاحات علاجية حققتها الجمعية وعدد من المختصين في معالجة حالات مرضية متعددة، مؤكداً رفضه لمصطلح “الأمراض المستعصية أو المزمنة”، انطلاقاً من إيمانه بأن لكل داء دواء، مبيناً أن من أبرز الحالات التي حقق فيها العلاج بالأعشاب نتائج إيجابية حالات العقم الثانوي وتأخر الإنجاب لدى الرجال والنساء، والبواسير والناسور دون تدخل جراحي، إلى جانب المساعدة في علاج الأورام قبل اللجوء إلى العمليات الجراحية أو العلاج الكيميائي، فضلاً عن حالات القدم السكري والربو والصرع والشحنات الكهربائية، وعدد من الأمراض الجلدية مثل الصدفية والبهاق والأكزيما.وأشار عبدالسلام إلى أن الجمعية أعدت مشروع قانون متكاملاً لتنظيم مهنة الطب البديل، يتضمن آليات منح التراخيص والرقابة والعقوبات بحق المخالفين، وتم رفعه إلى الجهات المختصة، إلا أن اللجنة المشكلة لمناقشته لم تعقد أي اجتماع منذ أكثر من عام ونصف، الأمر الذي أدى إلى استمرار حالة الفوضى التي يشهدها القطاع.لافتا إلى وجود معوقات تحول دون قيام الجمعية بدورها في تأهيل الممارسين ومراقبة أدائهم، بسبب الخلافات مع البرنامج الوطني للتداوي الطبيعي، مؤكداً أن ذلك انعكس سلباً على تنظيم المهنة وحماية المواطنين من الممارسات غير المهنية.وكشف الضُمين أن اليمن تفتقر إلى مراكز أبحاث ومختبرات متخصصة لتحليل النباتات الطبية وإجراء الدراسات العلمية عليها، وهو ما يضطر المختصين إلى إرسال العينات إلى الخارج، وخاصة إلى مصر، لإجراء الفحوصات اللازمة.. مبيناً أنه يمتلك أول معمل عشبي داخلي مرخص من الهيئة العليا للأدوية في اليمن، في خطوة تمثل بداية لتطوير هذا القطاع.ودعا عبدالسلام المواطنين إلى عدم الانسياق خلف الوصفات العلاجية المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى المختصين المؤهلين، والاستفادة من الموروث الطبي الشعبي الموثوق الذي تناقلته الأجيال، مؤكداً أن كثيراً من كبار السن في القرى لا يزالون يحتفظون بخبرات علاجية قيمة تستند إلى التجربة والمعرفة المتوارثة.واكد الضُمين على أن مستقبل الطب البديل في اليمن واعد إذا ما توافرت الإرادة الرسمية لتطويره، معرباً عن أمله في أن تتحول اليمن إلى دولة رائدة في إنتاج وتصدير الأعشاب الطبية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة للصناعات الدوائية القائمة على النباتات الطبية اليمنية.

برؤية عالمية .. افتتاح المرحلة الأولى لـ “مستشفى يمان فيوتشر الدولي” بصنعاء

صنعاء – وليد باشا

في خطوة تمثل إضافة نوعية ورائدة للقطاع الصحي في اليمن، شهدت العاصمة صنعاء الافتتاح الرسمي للمرحلة الأولى من “مستشفى يمان فيوتشر الدولي”. ويهدف المستشفى إلى تقديم تجربة علاجية متكاملة تُدار بأحدث التقنيات ووفقاً لأعلى المعايير الطبية العالمية المعاصرة لتلبية تطلعات المواطن اليمني.وخلال حفل الافتتاح، أكد رئيس مجلس الإدارة، الأستاذ العيدروس فؤاد عايض، أن المستشفى يسعى لتقديم رعاية طبية متميزة تسهم بشكل ملموس في تخفيف معاناة المرضى، معرباً عن ثقته في الكوادر الطبية والإدارية لتحقيق الأهداف الإنسانية والمهنية النبيلة للمنشأة.ومن جانبه، أوضح المدير العام للمستشفى، الأستاذ أحمد عبد الملك مفرح، أن هذا الافتتاح هو ثمرة جهود دؤوبة ومستمرة لتوفير بيئة استشفائية متطورة، مشيراً إلى أن المستشفى شهد منذ الساعات الأولى لافتتاحه إقبالاً واسعاً من المرضى، وهو ما يضع على عاتق الإدارة مسؤولية مضاعفة للحفاظ على هذا التميز.خارطة الأقسام والتجهيزات الطبية: واستعرض المدير الطبي للمستشفى، الدكتور حمدي العريقي، المكونات والأقسام التي شملتها المرحلة الأولى والتي صُممت بدقة لتتوافق مع معايير وزارة الصحة العامة والسكان، مبيناً أنها تضم العيادات والطوارئ وهو قسم متكامل للوسائل التشخيصية الحديثة، وطوارئ عامة (رجال، نساء، أطفال)، إلى جانب عيادات تخصصية شاملة (العظام، الأنف والأذن والحنجرة، جراحة الوجه والفكين، الأسنان، الباطنية، الأطفال، والنساء والولادة).بالإضافة إلى قسم النساء والأطفال وهو قسم خاص بالولادة وطوارئ التوليد، وقسم متطور للحضانة (الداخلية والخارجية)، بالإضافة إلى وحدة العناية المركزة الخاصة بالأطفال (PICU).وهنا فإن السعة السريرية:ووحدات رقود حديثة تضم نحو 90 سريراً مقسمة بين الغرف العامة والخاصة، إلى جانب أجنحة (VIP) الفاخرة كما أن قسم العناية والعمليات مزود بوحدة تنفسية وغرف عزل متطورة، وقسم عمليات يحتوي على 6 صالات جراحية مجهزة بأحدث التقنيات العالمية.وحول خطط التوسع المستقبلي، كشف الدكتور العريقي أن العمل جارٍ حالياً لتجهيز قسم القسطرة القلبية ووحدة الغسيل الكلوي تمهيداً لافتتاحهما قريباً.معايير صارمة و”العمل بضمير”: بدوره، شدد استشاري جراحة الأورام ورئيس قسم الجراحة بالمستشفى، الدكتور واقر أحمد الباهلي، على أن النجاح في القطاع الطبي يعتمد بالدرجة الأولى على “العمل بضمير”، لافتاً إلى أن مستشفى يمان يتبنى نهجاً يضع كسب السمعة الطيبة وبناء جسور الثقة المتينة مع المريض في مقدمة أولوياته خلال العام الأول.وحول سياسة استقطاب الطواقم، جزم الباهلي بأن الإدارة تتبع معايير صارمة للغاية في اختيار الكادر الطبي والاستشاري لضمان أعلى مستويات الكفاءة، معقباً: “نحن نعمل في قطاع خاص يوفر رعاية متكاملة، ولسنا مكاناً للتجريب، بل لتقديم خدمة علاجية مضمونة”.يُذكر أن حفل تدشين المرحلة الأولى حظي بحضور واسع ومتميز لكوكبة من الاستشاريين والأخصائيين، والمدير الإداري للمستشفى الأستاذ مطيع المحتشم، وعدد من الكوادر الإدارية والطبية والمختصين في القطاع الصحي.

مكتب بن شاجع ينفي مزاعم سفره إلى صنعاء أو إبرام أي اتفاق بشأن قضية الفتاة

نفى المكتب الإعلامي للشيخ صالح محمد بن شاجع صحة ما تردد بشأن سفره إلى صنعاء أو إبرام أي اتفاق على خلفية قضية الفتاة.وأوضح المكتب في بيان، أن بن شاجع قام بالتواصل مع عدد من مشايخ اليمن، في إطار مساعٍ تهدف إلى المساهمة في إيجاد حلول للقضية، نافياً صحة الروايات المتداولة بشأن سفره إلى صنعاء . ومؤكدًا أنه سبق أن بذل بن شاجع جهودًا في هذا الملف حرصًا على تجنب ما آلت إليه الأمور حاليًا.ودعا البيان الجميع إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، واستقاء المعلومات من مصادرها .

جامعة الحكمة تعلن الفائزين بالمنح المجانية المقدمة للمشاركين في معرض صنعاء التعليمي الثالث

أعلنت جامعة الحكمة بصنعاء اليوم، خمسة فائزين بالمنح المجانية المقدمة من الجامعة للطلبة المشاركين امتدادا لمعرض صنعاء التعليمي الثالث ” تحت شعار منحتك علينا ” للعام الجامعي 1448هـ . ليكون اجمالي المنح المقدمة ايام المعرض وهذا اليوم عدد 12 منحة كاملة وجزئية وفي حفل التوزيع ، أعلنت الجامعة الفائزين بالسحب على ثلاث منح كاملة، ومنحتين جزئية في مختلف كليات الجامعة، وسط حضور قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وأولياء أمور الطلاب، وجمع غفير من الطلبة، وذلك على النحو التالي :1-آمنة رشيد الدبعي من مدرسة أسماء فازت بمنحة كاملة .2- عطاء عبد القوي عطاء من مدرسة الكويت فاز بمنحة كاملة .3- زكريا أحمد الجهمي من مدرسة الميثاق فاز بمنحة كاملة .4- حساب انستجرام باسم ، أنين الروح، فازت بمنحة جزئية .5- مالك حسن مقدام فاز بمنحة جزائية .وفي الحفل، هنأ رئيس جامعة الحكمة الدكتور مختار دائل، الطلبة الفائزين بالمنح المجانية المقدمة من الجامعة للطلبة المشاركين في معرض صنعاء التعليمي الثالث، مبيناً أن هناك ايضا برنامج المنح المجانية التنافسية التي تقدمها الجامعة سنوياً للطلبة المستجدين والمسجلين في الجامعة عبر اجراء امتحان الكفاءة والمنافسة العادلة وكذا منح مجانية لأوائل الثانوية العامة، في مختلف التخصصات والنزيهة بين الطلبةوأشار الدكتور دائل إلى أن هذه المنح تأتي في إطار رسالة الجامعة وتحقيق إحدى وظائفها في خدمة المجتمع وتحسين العملية التعليمية، وتشجيع البحث العلمي، مؤكداً حرص الجامعة على تطبيق معايير الجودة في منهجها ومخرجاتها وإيصال خدماتها التعليمية إلى معظم المحافظات من خلال فروعها في ” صنعاء، وتعز، ومركزها الرئيسي بمحافظة ذمار”.وذكر الدكتور دائل أن الجامعة لديها أكثر من 19 برنامجاً أكاديمياً معتمداً موزعة على ثلاث كليات هي” العلوم الطبية، والعلوم والهندسة، والعلوم الإدارية والإنسانية،” تسعى من خلالها الجامعة إلى التركيز على الجوانب التطبيقية وفقاً لأحدث المعايير العالمية،و إعداد كوادر متميزة علمياً ومهنياً ملتزمة بأخلاقيات المهنة في مختلف التخصصات الطبية والهندسية والتقنية، والإدارية، وفقاً لمتطلبات واحتياجات سوق العمل .من جانبه استعرض نائب رئيس الجامعة الدكتور ماجد القطوي، المزايا التي قدمتها الجامعة للطلاب المشاركين في معرض صنعاء التعليمي الثالث،عبر تقديم برامج نوعية وتسهيلات تشجيعية وتخفيضات تصل إلى 50 بالمائة في مختلف التخصصات الطبية والهندسية والإدارية، فضلاً عن تقديم منح مجانية كاملة وجزئية والتي تم إعلان الفائزين اليوم.وتطرق إلى المزايا التي تتمتع بها جامعة الحكمة عن غيرها من الجامعات، كونها من أوائل الجامعات الحاصلة على الاعتماد الأكاديمي الوطني في برامج” الصيدلة، وتقنية المعلومات، والهندسة المدنية ، فيما قدمت الاعتماد لبرنامجي الطب والجراحة والأسنان، فضلاً عن كونها أول جامعة يمنية معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الطبية، وأول جامعة أهلية على مستوى اليمن تقيم أمتحان المهارات السريرية بكالوريوس الطب والجراحة.فيما أشار مدير الأنشطة بالجامعة عبد الرحمن هائل، إلى أن التعليم لم يكن يوماً مجرد مقاعد دراسية، أو قاعات ومحاضرات، بل هو رسالة سامية واستثمار في الإنسان وصناعة الأجيال وبناء الأوطان، مبيناً انه من هذا المنطلق تواصل الجامعة أداء رسالتها بكل مسؤولية واضعة الطالب في مقدمة أولوياتها ومؤمنة بأن كل طالب يمتلك الطموح والإرادة يستحق فرصة حقيقية لتحقيق أحلامهم وصنع مستقبلهم.وأكد هائل أن هذه المبادرة تأتي إيماناً من الجامعة بأن التميز، ينبغي أن يكافأ وأن الطموح يستحق الدعم ، لتكون هذه المنح نافذة أمل لكل خريج وخريجة ، ورسالة تؤكد أن الطريق نحو النجاح يبدأ بخطوة وهذه الخطوة اليوم هي منحة دراسية تفتح أبواب المستقبل.تخلل الفعالية عرض ريبورتاج تعريفي عن برامج وأقسام الكلية، و تقديم مسابقات وجوائز تشجيعية، .

صلح قبلي مشرف بصنعاء ينتهي بالعفو الشامل بين قبائل ال الشغدري و بني جمعان في بني الحارث

صنعاء | خاص

​شهدت منطقة بني الحارث بالعاصمة صنعاء، موقفاً قبلياً وإنسانياً مهيباً يجسد قيم التسامح والتآخي اليمني الأصيل؛ حيث تكلل لقاء قبلي موسع بإعلان العفو العام والكامل لوجه الله تعالى في قضية حادث مروري أودى بحياة الشاب “بلال إسماعيل الشغدري”. من قبل الصادم ناجي محمد ناجي جمعان ​الصلح القبلي إعلان الشيخ رعد بن سعد الشغدري وكيل محافظة ذمار وشيخ شمل قبائل آل الشغدري العفو الشامل والصفح عن السائق ناجي محمد ناجي جمعان من أبناء بني الحارث)، لوجه الله تعالى وتلبيةً لداعي الأخوة وتشريفاً للوجوه الحاضرة من المشائخ بني الحارث والوساطة.​وخلال الموقف، عبر مشايخ بني الحارث عن بالغ شكرهم وتقديرهم لأولياء دم المتوفى “بلال الشغدري” وقبائل ال الشغدري كافة في اليمن على هذا الموقف المشرف الذي يعكس أصالة القبيلة اليمنية وشيمها في التسامح والصفح عند المقدرة، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تسهم في تمتين أواصر الإخاء، وتلاحم المجتمع، وإرساء قيم السلم الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.​وقد تكلل اللقاء بتوقيع وثيقة التنازل والصلح المشرف من قِبل حشد كبير من المشائخ والأعيان والقيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية الحاضرة من الطرفين، وهم:الشيخ محمد ناجي جمعان ​الشيخ يحيى محسن جمعان​الشيخ سلطان عبدالله الشغدري​العميد أحمد صالح قاسم الشغدري​الشيخ أمين عاطف علي الشغدري​العميد منصور عبدالله خميس​الشيخ محمد ناصر الفرح​العميد علي راجح علوان الجدري​العقيد شعلان حمود الرامي​الشيخ خالد ناجي محمد جمعان​الشيخ صادق محمد علي​الشيخ علي محمد ناصر الجدري​الشيخ ملاطف محمد الزبيري​الشيخ صالح محمد عياش الشغدري​الشيخ ابرهيم الشغدري​الشيخ علي يحيى الزيادي​الشيخ علي حسين ردمان​الشيخ علي محمد علي العمد​الشيخ حسن عبدالله أحسن همرة​الشيخ عصام عبدالملك الصالح الجريزع​الشيخ جهاد الماطري ​علي محمد عبدالله علي ناصر، وعبد الواحد عبدالله علي الشاوش، بالإضافة إلى توقيع الأمين الشرعي وشاهد الحال.

وكيل محافظة ذمار وشيخ شمل قبائل آل الشغدري في اليمن، الشيخ رعد بن سعد الشغدري: بيان “التعبئة العامة” يدشن مرحلة المبادرة وفرض المعادلات لانتزاع حقوق الشعب اليمني

أشاد وكيل محافظة ذمار وشيخ شمل قبائل آل الشغدري في اليمن، الشيخ رعد بن سعد الشغدري، بالبيان الاستراتيجي الصادر عن قوات التعبئة العامة في الجمهورية اليمنية بالتزامن مع مطلع العام الهجري الجديد 1448هـ، واصفاً إياه بالخطوة المفصلية التي تعيد صياغة موازين القوى في المنطقة، وترسم خارطة طريق ميدانية جديدة عنوانها الجاهزية المطلقة والتحرك الشامل والتنسيق المشترك.وأكد الشيخ رعد الشغدري في تصريح صحفي “أن بيان قوات التعبئة حمل دلالات وأبعاداً سياسية وعسكرية عميقة، مجسّداً الاستجابة الشاملة والكاملة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، ومُعلناً الجاهزية القصوى لرفد جبهات العزة والكرامة، والربط العملياتي الشامل مع القوات المسلحة للمضي في أي خيارات قادمة”.وأضاف وكيل محافظة ذمار في تصريحه: “إن هذا البيان في مضمونه وتوقيته لا يمكن فصله عن التحولات المتراكمة خلال أحد عشر عاماً من الحرب والحصار؛ فهو يعكس انتقالاً يمنياً واضحاً من منطق الدفاع والاحتواء إلى منطق المبادرة وفرض المعادلات على قوى العدوان والاحتلال التي تمادت في غيها”.وأشار الشيخ الشغدري إلى أهمية التوقيت الرمزي مع مطلع العام الهجري، معتبراً أنه “يعد رافعة تعبئة إيمانية قوية تعيد إنتاج مفاهيم الجهاد والاستبسال في سياق معاصر، وتحول المناسبات الدينية إلى أدوات حشد واستنهاض لمواجهة التحديات”. وجدد الشغدري تأكيده على “أن معادلة ‘وحدة الساحات’ أصبحت إطاراً جامعاً وخياراً مصيرياً يربط جبهة اليمن بالقضية الفلسطينية بشكل وثيق لا يقبل المساومة”.وعلى الصعيد الاقتصادي والداخلي، شدد الشيخ رعد الشغدري على أن التركيز على انتزاع الحقوق واستعادة الثروات يمثل تحولاً جوهرياً في تعريف الصراع، لتتحول المواجهة إلى معركة سيادة شاملة تشمل الموارد والقرار الوطني المستقل، لافتاً إلى أن تحصين الجبهة الداخلية يمثل ركيزة الحسم الأساسية في أي مواجهة ممتدة.وفي سياق متصل، يعكس البيان الذي أيده الشيخ الشغدري بناء نموذج تعبوي متكامل يدمج البعد الشعبي والقبلي بالمؤسسة العسكرية ضمن استراتيجية موحدة. ويكشف هذا التلاحم عن إعادة صياغة متكاملة لمعادلة القوة تقوم على تلازم الميدان والتعبئة والمجتمع، مما يضع الخصوم أمام واقع جديد تتقلص فيه خياراتهم وتتسع فيه مساحة المبادرة اليمنية، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة القادمة من ترجمة عملية لهذه التحولات على الأرض.

جامعة الحكمة تشارك في معرض صنعاء التعليمي الثالث 2026م وتقدم 12 منحة كاملة وجزئية

تشارك جامعة الحكمة في فعاليات معرض صنعاء التعليمي الثالث 2026م الذي افتتحه اليوم نائب وزير التربية و التعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس.وأطلع الدكتور الدعيس ومعه، مدير الأنشطة بقطاع التعليم العالي عبد الكريم الضحاك، ورئيس جامعة الحكمة الدكتور مختار دائل، على جناح جامعة الحكمة، و أجنحة المعرض وأقسامه المختلفة الذي تنظمه على مدى اربعة أيام مؤسسة نهضة فكر لإقامة المعارض والمؤتمرات بالتعاون مع قطاع التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم، بهدف اعطاء فكرة عن البرامج والتخصصات الموجودة في الجامعات والكليات والمعاهد تحت سقف واحد.وأوضح رئيس جامعة الحكمة الدكتور مختار دائل، أن الجامعة تشارك في المعرض للسنة الثالثة على التوالي، بغرض إبراز هوية الجامعة، وتخصصاتها المتميزة، وبنيتها التحتية، وعرض الإمكانيات المادية والبشرية، والمختبرات والمعامل والكادر التدريسي والاعتمادات المحلية أمام أكبر تجمع مستهدف من الطلاب.واعتبر الدكتور دائل، المعرض فرصة لجذب الطلاب المتفوقين وخريجي الثانوية العامة، عبر تقديم برامج نوعية ومزايا وتسهيلات تشجيعية وتخفيضات تصل إلى 50 بالمائة في مختلف التخصصات الطبية والهندسية والإدارية، فضلاً عن تقديم 12 منحة مجانية منها 4 منح كاملة و8 منح جزئية، بالإضافة إلى إعفاء المسجلين من زوار المعرض من رسوم التسجيل.وأشار الدكتور مختار دائل، إلى أن الجامعة تقدم دورات تدريبية مجانية في المصطلحات الطبية والإسعافات الأولية، مؤكداً أن الجامعة تتمتع بعدد من المزايا كونها من أوائل الجامعات الحاصلة على الاعتماد الأكاديمي الوطني في برامج” الصيدلة، وتقنية المعلومات، والهندسة المدنية “.وقال رئيس الجامعة:” ان جامعة الحكمة تقدمت لمجلس الإعتماد الأكاديمي بطلب الحصول على الاعتماد الأكاديمي الوطني لبرنامجي الطب والجراحة، والأسنان، وهي في قيد المراجعة، النهائية للحصول على الاعتماد الأكاديمي.من جانبه أشار مدير الأنشطة الطلابية بجامعة الحكمة عبد الرحمن هائل، إلى أن الجامعة تشارك أيضاً بمجموعة من الأعمال الفنية والتشكيلية في معرض الفن التشكيلي الذي تنظمه إدارة الأنشطة بقطاع التعليم العالي على هامش معرض صنعاء التعليمي الثالث .وكان نائب وزير التربية والتعليم قد استمع من مدير مؤسسة نهضة فكر حارث محي الدين، إلى شرح حول طبيعة المعرض الذي تشارك فيه 17 جامعة أهلية و12 كلية مجتمع ومعاهد طبية وإنجليزية الهادف إلى إيجاد بيئة تجمع كل المؤسسات التعليمية تحت سقف واحد لتعريف الطلبة الراغبين في الالتحاق بالمؤسسات التعليمية كيفية اختيار التخصص المناسبة وتقديم لهم العروض والتخفيضات والمزايا والتسهيلات اللازمة.وأكد الدكتور الدعيس أن المعرض يُعد حدثاً سنوياً بارزاً ومنصة حيوية تخدم الطلاب، وأولياء الأمور، والمؤسسات الأكاديمية على حد سواء، وتوفير خيارات تعليمية متعددة عبرإتاحة الفرصة للطلاب (خاصة خريجي الثانوية العامة) للتعرف على مختلف التخصصات والبرامج المتاحة في الجامعات الحكومية والأهلية، والكليات التقنية، ومراكز التدريب.بدوره أشاد منسق الجامعات الأهلية هارون شداد، بمستوى الإعداد والتنظيم للمعرض، الذي يشارك فيه معظم الجامعات والمؤسسات التعليمية والمحافظ الإلكترونية والتي تقدم خدمات واستشارات أكاديمية للطلبة والزائرين وعروض ومنح ومزايا وتخفيضات في الرسوم الدراسية في مختلف التخصصات الطبية والهندسية والحاسوبية والإدارية والإنسانية.وأكد هارون أن المعرض تشارك فيه منصة التوجيه الأكاديمي، التابعة لمؤسسة إبحار لخدمات الدعم التعليمي والطلابي وتقديم التخفيضات المناسبة للطلاب المتقدمين عبر المؤسسة في جميع الجامعات اليمنية، مبيناً أن المعرض يهدف إلى تعريف الطلاب بالتخصصات الحديثة والتقنية التي يتطلبها سوق العمل المحلي والدولي، وتوجيههم نحو مجالات حيوية ومطلوبة، وتدريبهم على كيفية اختيار التخصص المناسب .

مصنع كميكو للطلاء : من طلاء الجدران بألوان البهجة إلى تلطيخ الحاضر بمؤامرات ومكائد

​تمرّ الأوطان بمنعطفات تاريخية تُقاس بحجم ما يُبنى فيها من صروح استراتيجية تُشكل نواة لنهضتها الاقتصادية والحديثة. وفي تاريخ 14 يونيو نقف إجلالاً أمام ذكرى استثنائية ، ذكرى مرور خمسين عاماً على انطلاق وتطور واحد من أبرز معالم النهضة الصناعية في اليمن والمنطقة ، الصرح الذي لم ليكن مجرد وحدة إنتاجية ، بل كان أول مصنع للطلاء يُشيّد في شبه الجزيرة العربية بأسرها .** ​تعود الجذور الأولى لهذا الكيان الصناعي الشامخ إلى عام 1968م، حين وضع الوالد المؤسس المرحوم احمد عبدالله الشيباني اللبنات الأولى للمصنع داخل المدينة وبالتحديد في شارع جمال ، كانت خطوة جريئة في بيئة اقتصادية ناشئة ، لكنها حملت رؤية ثاقبة للمستقبل.** ​لم يقف الطموح عند حدود البدايات ففي عام 1976م، شهد المصنع انتقالاته الكبرى وتحولاً نوعياً في مسيرته من خلال الانتقال إلى منطقة الحصب هذا الانتقال لم يكن مجرد تغيير في الجغرافيا ، بل كان قفزة وتطويراً هائلاً في خطوط الإنتاج والقدرة الاستيعابية واكبت التطلعات المتزايدة لتغطية السوق المحلية وإثبات كفاءة المنتج الوطني.** ​أثمر هذا التطور السريع والالتزام الصارم بأعلى معايير الجودة عن ثقة دولية هائلة ، ففي عام 1978م حقق المصنع إنجازاً تاريخياً بحصوله على امتياز الشراكة مع الشركة العالمية العريقة (ICI) حيث اندمجت شركة ICI paints مع شركة (UK-Akzonobel paints ) وكانت هذه الخطوة بمثابة الإعلان الرسمي عن دخول الصناعة اليمنية الفتية فضاء الشركات العالمية وبداية لسلسلة متواصلة من النجاحات التي جعلت الاسم التجاري للمصنع مرادفاً للجودة والتميز ، ​ومع امتداد سنوات العطاء والنجاح وفي مرحلة التسعينيات المباركة — التي عاصر تفاصيلها جيل الشباب الطامح — خطى المصنع خطوته الكبرى والأحدث بالانتقال إلى منطقة الربيعي سنة 1990م ليصبح مجمعاً صناعياً متكاملاً يجسد طموح العقود الماضية ويستشرف آفاق المستقبل.** ​إن هذا التاريخ الممتد من النجاحات لم يكن ليرى النور لولا وجود إدارة حكيمة قادت السفينة باقتدار ، وهنا ينبغي الإشارة بالبنان إلى الدور المحوري والبارز الذي لعبه الأستاذ أبو بكر ، الذي سار على خطى والده المؤسس ، مشكّلين معاً ثنائية فريدة في البناء والتطوير ، ​لقد أخذ الاستاذ أبوبكر على عاتقه مهمة التحديث والعصرنة ومزج حكمة التأسيس بروح التطوير المعاصر ، مكرساً جهده وطاقته لتوسيع آفاق المصنع ، والحفاظ على إرث والده ، وجعل هذا الصرح مفخرة للصناعة الوطنية على مدى عقود.​** ​المؤسف وبينما نحتفي اليوم بمرور نصف قرن من الكفاح المؤسسي المنظم بالإضافة إلى العقد الذي سبقه من التأسيس الأولي ليتجاوز المجموع ستون عاماً من العمل والجهد ، يقف هذا الصرح الشامخ في الربيعي اليوم أمام واقع مؤلم ومحزن.​إن المصنع الذي بُني بعرق الجبين ودخل منتجه الى كل بيت يمني وكان محل اعجاب وثقة الجميع كان ايضا شرياناً يغذي الاقتصاد الوطني .هذا المصنع يتعرض اليوم لأضرار بالغة ويهدر تاريخه العريق بسبب الفوضى التي لا تراعي حرمة للمنجزات الاقتصادية ولا تقيم وزناً لرأس المال الوطني الذي صمد في أحلك الظروف. إن ما يحدث لهذا الصرح ليس مجرد خسارة مادية لمالكيه ، بل هو هدم لمنارة صناعية يمنية وتجريف لتاريخ طويل من العصامية والكفاح – وسنتناول ذلك لاحقا – ليقف الجميع على حقيقة مايتعرض له .​** إن ذكرى 14 يونيو الذي يصادف اليوم ليست مجرد احتفال بالماضي ، بل هي صرخة واستغاثة يطلقها العقلاء بضرورة الحفاظ على ما تبقى من صروحنا الاقتصادية وحمايتها من أيدي العبث والفوضى ، تقديراً لتاريخها ، ووفاءً لمن بناها ، وضماناً لمستقبل الأجيال القادمة.