التاريخ هل يعيد نفسه مع ( آل عفاش)..؟!

جميل جمال جميل

أكدت المعلومات القديمة الموثقة أن أول لقاء جمع قائد كتيبة دبابات يمني مرابط في منطقة ذباب مع المخابرات الأمريكية كان عام 1975م وقيل أن اللقاء حضره ضابط من الموساد الصهيوني، وكانت نقطة اللقاء هي أحدي ضواحي (مدينة اسمراء) وكان الضيف اليمني هو الرائد علي صالح الذي أصبح رئيسا لليمن لاحقآ بعد تصفية الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي..؟ ثمة أخبار متداولة لا تخلوا من الصواب تشير إلي لقاء حدث أخيرا بين ( طارق صالح) ووفد من جهاز ( الموساد الصهيوني) في دولة ( جيبوتي) المجاورة، وبحضور ضباط مخابرات إماراتين مفربين من طحنون بن زائد رئيس جهاز المخابرات الأماراتي، مثل هذه اللقاءات طبعا ليست للتعارف ولا للأطمئنان علي صحة بعضهم، لكن هذه اللقاءات توصف بلقاءات عمل وإرتهان وتبعية وتجسس وتجنيد لمرتزق جديد هذا بالنسبة للموساد لأن طارق بالنسبة للأمريكان هو موظف مجتهد في أجهزتهم لكنه بالنسبة للموساد هو عضو جديد، والأمر هناء يتصل بالنطاق الجغرافي الذي أنطلق إليه قائد الحماية الرئاسة السابق وقائد الحرس الخاص لعمه الرئيس والمفترض أن شخص بهذه المكانة والوظيفة يكون أول من يقتل دفاعا عن الرئيس الذي هو أيضا عمه شقيق والده وولي نعمته، فكيف له أن يغادر مكان مقتل رئيسه وعمه ويفر خارج العاصمة..؟! الأمر طبعا ليس صدفة ولا غريب في أدبيات وسلوكيات من ينتمون لأجهزة الأستخبارات الخارجية، لكن المطلوب هو الدور الذي سيكلف به الرجل وإمكانية تنفيذه في مرحلة تشير كل معطياتها أن الدور الذي قد يرسم للرجل قد يكون أكثر قذارة من ذالك الذي أوكل لعمه ذات يوم..؟! يعرف طارق ويعرف الأخرين إنه فاشل أمنيا وعسكريا وأن نجاحه الوحيد هو في العربدة والمجون والفساد والبحث عن المتع والملذات بدليل ما أكتشف في منزله من أدوات الفساد والمجون..؟! طبعا وفي سياق رد الفعل علي موقف صنعاء من العدوان الصهيوني واعلان السيد قائد الثورة إنظمام اليمن لمعركة طوفان الاقصي كشريك ميداني في المواجهة، وهو الموقف الذي جاءا ملبيا لرغبة وتطلعات كل أبناء اليمن من صعده حتي المهرة، ومن كمران بالبحر الأحمر حتي سقطري بالبحر العربي، الذين هتفوا لموقف السيد قائد الثورة، وما تبعه من إطلاق الصواريخ البالستيه إلي عمق الكيان الصهيوني المحتل، والطائرات المسيرة، واحتجاز السفن الصهيونية، كل هذه الاعمال البطولية التي قام بها الجيش اليمني الحر والقوات الصاروخية والبحرية جاءات علي هدي من توجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي لبي رغبات الشعب اليمني وجسدا مواقف اليمن العربية والإسلامية قولا وفعلا وعلي الأرص، ولم يجد الصهيوني والاماراتي التابع له إلا البحث عن أداة من الداخل ليضربوا به موقف اليمن وشعبها فكان طارق هو الخيار والهدف حشد قواته ومرتزقته بجانب جحافل الصهاينة والأمريكان لاحتلال الحديدة كرد صهيوني علي موقف صنعاء من مناصرة الشعب الفلسطيني المظلوم..؟! نعرف ونثق جيدا أن لا طارق ولا مرتزقته ولا أسياده قادرين علي احتلال الحديدة، لكنا نقف أمام الفاجعة التي هوي إليها الرجل وكيف يقبل أن يكون بهذه الدرجة من السقوط متجاوزا حتي اهتمام سقيقه يحي الذي يترأس جمعية (كنعان لفلسطين) فلسطين الذي ظل عمه يتشدق بها وبنصرتها ليأتي هو ليكشف ما كان مستورا ويقبل علي نفسه أن يكون في موقف من شأنه أن يفضح تاريخ أسرته وينسف كل ما حاولوا تجميله لإظهار أنفسهم مع فلسطين مع علمنا المسبق أن فلسطين لم تكن بخطابهم إلا عنوان للمزايدة والتستر علي تبعيتهم وخيانتهم للوطن والشعب.. ندرك ايضا أن الرجل في أزمة تتصل بحياته ومستقبله ويحاول بكل الطرق أن يقدم أوراق اعتماده عله يحضي بدور مستقبلي وهو ما دفعه لترك عمه يواجه مصيره، ومع أحتدام تنافس المرتزقة فيما بينهم هرول طارق نحو الصهاينة ليتعلق بهم أملا أن يكون رضائهم نافذة يلج من خلالها نحو قلوب الأمريكان ليجددوا له الإقامة في مفاصل السلطة اليمنية والواجهة الاجتماعية، غير أن المهمة المناطة به كبيرة وعسيرة وهي بمثابة_ عشم إبليس في الجنة _..؟! كنا نراهن علي الوعي قد يعود لطارق وأمثاله من المرتزقة، لكن حقا ( ذيل الكلب ما يعتدل) وأن من تربي علي الخيانة والارتزاق منها مات عليها..!!

“مرتزقتنا” الصهاينة

حمدي أبو سجى

حتى قبل أن يفيق الكيان الصهيوني من صدمته ويباشر عويله وصراخه من ردع القوات اليمنية يسارع مرتزقة اليمن وحثالته للتنديد والشجب والاعتراض على عمليات القوة الصاروخية والقوات البحرية اليمنية ولا يشعرون بأي خجل فيتباكون بصورة مقززة على استقرار المنطقة وسلامة وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.-الشعب اليمني ليس متفاجئا البتة من مواقف الخزي والعار التي سجلها ويسجلها المرتزقة المنضويين تحت لواء تحالف العدوان السعودي الامريكي الصهيواماراتي على اليمن ازاء الجرائم والمجازر المروعة التي يقترفها كيان الاحتلال الاسرائيلي بحق ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولا يتوقع ولا ينتظر ممن باع وطنه وشن العدوان على بلاده وساهم في سفك دماء أبناء جلدته أفضل مما بات يسمعه ويراه من ممارسات مذلة ومعيبة أبطالها مرتزقة يحملون للأسف جوازات يمنية وأعطاهم العدو حق التحدث باسمه في مختلف المحافل الدولية. -مذابح الصهاينة ضد نساءوأطفال غزة المتواصلة منذ أكثر من شهرين هزت مشاعر العالم وآلمت قلوب كل من لديه ذرة من انسانية في مشارق الأرض ومغاربها، إلا حفنة المرتزقة اليمنيين ممن أصبحوا يرون في دماء الأبرياء في اليمن وفي كل بلاد العرب والمسلمين فرصا مناسبة لكسب المزيد من الأموال.-مالم يستطع أحد ان يعلنه من مواقف مؤيدة لمجازر اسرائيل في غزة وتلك المناهضة للمقاومة الفلسطينية ولقبح ذلك ومستوى بشاعته يجد مسئولو الانظمة في السعودية والامارات وهم عناوين بارزة في العمالة والخيانة والانخراط العلني في المشاريع الصهيونية الامريكية في المنطقة والعالم شيئا من الحرج فيوكلون به مرتزقتنا الذين لا يحسنون إلا السمع والطاعة والإذعان لإملاءات الأسياد في الرياض وأبوظبي على غرار المرتزق طارق عفاش الذي طار مؤخرا إلى جيبوتي حيث التقى ضباط كبار في الموساد الصهيوني بترتيب إماراتي لبحث تنسيق جهود الجانبين لتنفيذ محاولة عسكرية أخرى لاعادة احتلال الحديدة باعتبارها صارت مصدر قلق لتل أبيب إثر العمليات العسكرية النوعية والمؤثرة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية نصرة لغزة وردا على جرائم الكيان بحق المدنيين .-هذا اللقاء”الفضيحة” ليس الأول من نوعه الذي يجمع الجانب الاسرائيلي بمرتزقة يمنيين من أذيال دويلة الامارات فهناك عدة لقاءات مماثلة تمت خلال السنوات الماضية وكانت تتم سريا وفي دهاليز الغرف المغلقة، ولا يُعلم عنها إلا اليسير لكن الجديد والمثير في هذا الاجتماع الأخير هو توقيته وموضوع بحثه وأخذه الطابع العلني المستفز لمشاعر الشعب اليمني الذي بات في معركة مباشرة مع الكيان لردعه وكبح غطرسته وايقاف مذابحه في غزة اللعنة والخزي على كل مرتزق وعميل وخائن والمجد والخلود لشرفاء وأحرار اليمن والأمة ولا نامت أعين الجبناء.

القاضي عبدالعزيز العنسي يحصل على درجة الدكتوراه بتقدير إمتياز

حصل الباحث عبدالعزيز العنسي رئيس محكمة همدان على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز، بعد مناقشة رسالة الدكتوراه في كلية الشريعة بجامعة صنعاء.أطروحة الدكتوراة المقدمة من الباحث عبدالعزيز مجاهد حسن العنسي حملت الرسالة عنوان “الأثر النسبي لخصومة التحكيم الدولي” وتناولت الأطروحة دراسة للأثر النسبي لخصومة التحكيم الدولي، وتسعى لتحليل وتقييم الأثر الذي يمكن أن يحققه استخدام التحكيم الدولي في حل النزاعات بين الأطراف المتنازعة على المستوى الدولي. ومن المتوقع أن تقدم الرسالة إسهامًا مهمًا في فهم طبيعة وآثار خصومة التحكيم الدولي وتطبيقاتها على الصعيد العالمي.كانت المناقشة بإشراف أ.د. محمد عبدالله محمد المؤيد، وتجدر الإشارة إلى أن المناقشة كانت علنية، حيث تم مناقشة الأطروحة أمام لجنة من الأساتذة والباحثين المختصين في المجال.تأتي هذه المناقشة كخطوة مهمة في مسيرة الباحث نحو الحصول على درجة الدكتوراة، وتعكس الجهود البحثية التي قام بها في استكشاف وفهم مفهوم خصومة التحكيم الدولي وتحليل تأثيرها النسبي. من المتوقع أن تثري الرسالة المجال الأكاديمي في مجال القانون الدولي الخاص وتساهم في تطوير المعرفة في هذا المجال المتنامي.وسعى الباحث إلى إثراء النقاش العلمي والاستفادة من الملاحظات والتوجيهات التي قدمت خلال المناقشة العلنيةوقد أشادة لجنة المناقشه بالمجهود المبذولة من الباحث العنسي واهميتة موضوع الرساله والتي كانت نتاج جهود كبيرة استحق بموجبها نيله درجة الدكتوراه حضر المناقشة عدد كبير من القضاة وزملاء وأصدقاء وأقارب القاضي العنسي وأعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء.

افتتاح مشروع بئر ماء إرتوازي لمستشفى الكويت الجامعي بصنعاء

افتتح رئيس دائرة التعاون الدولي، بالمجلس الأعلى للشؤون الإنسانية، فيصل مدهش، ومدير فرع المجلس بأمانة العاصمة عبدالله النعمي مشروع بئر ماء ارتوازي لمستشفى الكويت الجامعي، الذي نفذته مؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية بتمويل الجمعية الكويتية لسقيا الماء .واستمعا مدهش والنعمي من مديرة مكتب مؤسسة التواصل بصنعاء، داليا عبدالله، ومدير المشاريع بالمؤسسة، عبد القادر بجاش، إلى شرح عن المشروع الذي شمل حفر بئر ارتوازي بعمق 560 متر استجابة للاحتياجات والمتطلبات الضرورية للمستشفى بكلفة 110 الف دولار.وأوضحا أن المؤسسة تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة عبر تنفيذ مشاريع وبرامج مختلفة وفي مقدمتها مشاريع المياه والصحة والإيواء والإغاثة الإنسانية في مختلف المحافظات وفقاً للاحتياجات الطارئة والأولوية .وأشاد مدهش والنعمي بجهود دولة الكويت الشقيقة و دعمها السخي في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والخدمية في مختلف المحافظات، مؤكدا أن تنفيذ مشروع البئر الارتوازي في مستشفى الكويت بتمويل الجمعية الكويتية دليل على مستوى الدعم والمساندة التي تقدمها الكويت لليمن.وأكدا حرص المجلس على تنفيذ عدد من المشاريع الخدمية بمستشفى الكويت الجامعي ومنها مشروع المياه والسعي لتوفير شبكة مياه لمختلف الأقسام، مشيرا إلى حاجة المستشفى إلى إعادة الترميم والتأهيل لمواكبة الاحتياجات الضرورية ، وخاصة بعد استكمال ترميم طابقين في المستشفى وبصدد متابعة ما تبقى من أعمال الترميم والتأهيل لعدد مرافق المستشفى.بدورهما أشار مدير عام مستشفى الكويت الدكتور محمد المحضار وعميد كلية الطب بجامعة صنعاء الدكتور خالد الخميسي إلى أهمية المشروع في توفير المياه النقية للمستشفى وكافة الأقسام التابعة له، معربين عن أملهم في أن توسع الجمعية الكويتية لسقياء الماء خدماتها وأنشطتها بالمستشفى وتوفير مضخة لنقل المياه لجميع الأقسام .وأكد المحضار والخميسي حرص الجامعة على تأهيل المستشفى وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين تلبية للمعايير الأكاديمية الدولية، منوها بدور الجمعية الكويتية ومؤسسة التواصل في تنفيذ المشروع وكذا مجلس الشئون الإنسانية على اهتمامه ومتابعته في تنفيذ المشروع واخراجه الى النور.

السيد القائد.. شجاعة الموقف في زمن الخذلان العربي

بقلم/ عادل محمد

المواقف الشجاعة لا تنتظر اجماعاً أو اجتماعاً أو مؤتمراً طارئاً ينعقد بعد أكثر من شهر تتباين فيه المواقف ويعفي المتخاذلين عن تحمل مسئولياتهم وترجمة إرادة الشعوب العربية والإسلامية ومواقفها الثابتة ومطالباتها لأنظمتها بنصرة الشعب الفلسطيني ومساندته ودعم صموده في مواجهة المحتل الصهيوني الذي لم يتوقف عن مصادرة الأرض واستهداف الفلسطينيين لأكثر من 75 عاما.اليوم وفي زمنٍ عزت فيه المواقف وفي الوقت الذي انتقلت فيه الأنظمة العربية من مرحلة خذلان الشعب الفلسطيني إلى مرحلة التطبيع مع إسرائيل، يأتي خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله، ليؤكد إيمان الشعب اليمني بحتمية نصرة إخواننا في غزة، ويرسم معادلات عسكرية جديدة تتجاوز توجيه ضربات عسكرية على أهداف صهيونية داخل فلسطين المحتلة إلى خارجها، وتحديدا في البحر الأحمر، مؤكداً استعداده التام لمواجهة كل ما سيترتب على ذلك من تبعات.لم يكن الخطاب الذي ألقاه السيد القائد عبدالملك الحوثي –حفظه الله- خطاباً عادياً ليس من خلال تزامنه مع همجية العدوان على قطاع غزة من قبل العدو الصهيوني المدعوم أمريكيا وغربيا، أو من خلال الموقف الشجاع الذي حملته مضامينه، وإنما من خلال تفرد الخطاب وانتقاله من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل، الأمر الذي جعل المراقبين يصنفونه على انه أول خطاب عربي يذهب إلى مستوى واسع من التصعيد العسكري ضد الكيان الصهيوني الغاصب منذ احتلاله لفلسطين.وإذا ما عدنا لقراءة مضامين الخطاب فسنجد فيه من الرسائل التي تؤكد إن ترجمة شجاعة الموقف لا تتوقف عند حدود إعلان الحرب على العدو الصهيوني ومساندة الشعب الفلسطيني والاصطفاف في خندق الدفاع عن قطاع غزة، بل تؤكد أن موقف الشعب اليمني ودعمه للقضية الفلسطينية ومساندته لغزة موقف ثابت لا يقبل المساومة ولن تكترث قيادته لرسائل التهديد، التي قال الأمريكيين عبرها أنهم وجهوا دول المنطقة بألا يكون لها أي ردة فعل تجاه ما يحدث في فلسطين، لكن الأمريكيين فوجئوا بردٍ مزلزل: “لا تحسبونا معهم، فلسنا ممن يتلقى التوجيهات منكم أو يخضع لأوامركم”.شجاعة الموقف والخطاب لم تتوقف عند حدود رفع مستوى التصعيد العسكري ضد العدو الصهيوني، بل تجاوزتها إلى مرحلة انتقاد المواقف العربية والاسلامية المحدودة والضعيفة التي ظلت لأكثر من 70 عاما بعيدة عن واقع المأساة الكبيرة التي يعيشها ويعاني منها الشعب الفلسطيني، منتقدا المواقف والقرارات المخزية والمحزنة التي خرجت بها القمة العربية والإسلامية التي حضرتها 57 دولة عربية وإسلامية ولم تخرج بموقف أو إجراء عملي ينتصر للشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يشن العدو الصهيوني حرب إبادة ويقتل سكانه بدمٍ بارد لإجبارهم على النزوح من القطاع.وفي الوقت الذي لاقى خطاب السيد القائد تفاعلا واسعا واعتبرته الشعوب العربية تعبيرا صادقا لموقفها الداعم لفلسطين والرافض للاحتلال والعدوان الصهيوني، أكد مراقبون ومحللون سياسيون أن الخطاب وجه ضربة قاصمة لمشاريع التطبيع التي تسير بخطى متسارعة في دول الخليج، مشيرين إلى أن الخطاب سيفتح الباب واسعا وسيدفع الشعوب العربية لإعادة قراءة السياسات التي تنتهجها أنظمتها والمواقف المخزية لحكامها إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وحرب إبادة في قطاع غزة من قبل العدو الصهيوني الذي يشاهدون أعلامه ترتفع على أسطح سفاراته في عواصم بلدانهم.

كلمة السيد القائد موقف ايماني يماني

بقلم محمد الأحمر

كانت كلمة السيد عبدالملك يدر الدين الحوثي التي خصصها للحديث عما يدور في غزة من حرب المادة صهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني خطابا جهاديا وسياسيا كشف الكثير من المواقف وفضح الكثير من الانظمة في المنطقة .لقد كان قائد الثورة واضحا وصلبا وقويا بشان الموقف اليمني القوي المساند لاخواننا في فلسطين سواء لناحية تاكيد دخول اليمن على خط المواجهة ضد العدو الصهيوني من منطلق ديني واخلاقي وانساني يحتم علينا أن نكون السباقين إلى نصرة المظلومين خصوصاً ونحن كشعب تعرضنا للظلم الكبير من قبل تحالف عدواني .لقد وضع السيد عبدالملك الحوثي النقاط على الحروف في مسار المواجهة مع تحالف الشر الأكبر الذي تمثله اليوم اسرائيل ومن خلقها أمريكا الداعمة الأولى والاكبر لجرائم الحرب التي تجري اليوم في غزة وذلك من خلال تاكيده على رفض كل التهديدات الأمريكية التي وصلت إلى اتصار الله بغية تخويفهم من المشاركة في استهداف الكيان الصهبوني وكان الرد حاسما بأن موقفنا في دعم فلسطين ضد الصهاينة موقف ينطلق من عقيدة جهادية ايمانية لا يشوبها الخوف من أمريكا أو غيرها فالخوف من الله هو الشيء الوحيد الذي نعمل له حساب أما البقية فلا حسابات لهم عندنا .وجاء تاكيد قائد الثورة أكثرقوة حين أعلن وبصراحة ووضوح لا ليس فيه بأن دخولنا في خط المواجهة ضد الكيان الصهيوني لن يقتصر على اطلاق الصواريخ والمسيرات فقط بل سيتعداه إلى ما هو أكبر من ذلك من خلال اصداره توجيهات باستهداف أي سفن اسرائيلية في مضيق باب المندب أو في البحر الأحمر وهو أمر يجعلنا جميعا نؤكد أن هذا الموقف الايماني اليماني المشرف هو الموقف الصحيح الذي يفتخر به كل انصاري وكل يمني يحب دينه وعروبته فضلا عن كونه موقف يفضح ويعري مواقف المرتزقة المؤيدين لاسرائيل وموقف الانظمة المطبعة التي باتت اليوم تمثل خطرا على قضية فلسطين وشعبها أكبر من خطر الصهاينة أنفسهم .

فلسطين: في وعي السيد عبدالملك الحوثي..

طه العامري

بكل وضوح وصراحة وشفافية لا تخلوا من الشجاعة قالها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، كلمة صادقة لكل العالم الأصدقاء فيهم والأعداء، قال بشجاعة القائد المدرك للدور والمهمة والمرحلة وتعقيداتها، قالها بدون تردد أو خوف أو وجل، نعم نحن مع فلسطين ومع المقاومة العربية في فلسطين وفي كل أرجاء العالم، نحن مع كل مظلوم، وسنقف الي جانب كل مظلوم، وبارادة الواثق المقتدر أكد سنقصف الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين بطائراتنا المسيرة وبصواريخنا الباليستية وبكل قدراتنا المتاحة سنهاجم السفن الصهيونية المارة عبر مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب وسنرصدها ولدينا القدرة علي أكتشافها وأن كانت متخفية..؟ لم يقف حاكما يمنيا أو عربيا أو إسلاميا قبل هذا القائد منذ زمن القائد الخالد جمال عبد الناصر الذي قيل له في عدوان 1956م أستسلم فقال من علي منبر الأزهر كلمته المدوية ( سنحارب)  هذه العبارة رددها اليوم السيد عبد الملك بدر الدين من اليمن واليمن ليست دولة من دولة الطوق لفلسطين، وأكد أن موقفه ليس من باب المزايدة أو بحثا عن شهرة، فهوا مشهور بما فيه الكفاية، كيف لا وهو في معترك المواجهة مع أمريكا وحلفائها من خونة ومرتزقة الداخل والخونة العرب والقوي الاستعمارية ولم يكن العدو الصهيوني بعيدا عن العدوان علي اليمن بل شريك أساسي وفاعل في هذا العدوان الممتد لتسع سنوات راح ضحيته الآف من أطفال ونساء وشيوخ اليمن، لذا كان الموقف من جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء فلسطين عامة وقطاع غزة وما يرتكب فيها العدو من مجازر ومذابح بشعة بحق النساء والأطفال، مجازر تنطق الحجر من هولها، وكيف لا يكون لليمن موقفا وموقفا متميزا لا يقف في حدود المساندة السياسية والاعلامية بل والانخراط الميداني بعمل عسكري غير معهود يمنيا وعربيا واسلاميا، لدرجة أربك هذا الموقف العدو الصهيوني وأمريكا التي حركت سفنها الحربية وأساطيلها للبحر الأحمر ومع ذلك لم يثني هذا التحرك العسكري أمريكيا كان أو أيا كان، لم يثني اليمن عن موقفها المبدئي الذي يعكس حقيقة الهوية الإيمانية وهوية المسيرة القرآنية التي يقودها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الذي لفضت اليمن تحت قيادته عن نفسها غبار الذل والارتهان والتبعية.. أن موقف السيد قائد الثورة هو موقف يعكس قناعة كل أبناء اليمن من صعده للمهرة ومن سقطري حتي كمران باستثناء أولئك الشذرمة من المرتزقة الذي أرتهنوا للشيطان وقبلوا التخلي عن شرفهم الوطني وكرامتهم وعروبتهم ودينهم مقابل مصالح وأمتيازات شخصية زائلة ومهينة، في تدليل علي أن هولاء الذين فرطوا بسيادة وكرامة وطنهم وأستباحوا دماء شعبهم، من أين لهم أن يناصروا أشقائهم العرب أو المسلمين، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ومرتزقة العدوان فاقدين لكل شيء، فياتي موقف السيد القائد ترجمة فعلية لقناعات الشعب وتأصيلا لمشاعره العربية الإسلامية الصادقة. بيد أن الموقف اليمني من أحداث فلسطين ومن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، لا يقف في نطاق التضامن والمؤازرة مع اشقائنا  في قطاع غزة، بل هناك أمتدادات وتبعات استراتيجية وأبعاد محلية وإقليمية ودولية، وكل هذه العوامل مجتمعة تنقل اليمن بكل قدراتها الي معترك غير مسبوق يمنيا وعربيا واسلاميا ودوليا، ويدخلها في المعترك الجيوسياسي كفاعل مؤثر وإيجابي في الدفاع عن الأمن القومي العربي الذي تخلت عنه الأنظمة وخاصة تلك التي شنت عدوانها علي اليمن قبل تسع سنوات بذريعة الدفاع عن الأمن القومي المنحور أصلا منذ أبرمت أتفاقية ( كمب ديفيد)، لكن صنعاء بمواقفها التي عبرا عنها السيد عبد الملك بدر الدين، ردت الصفعة للأوجه القبيحة التي هاجمتها بذريعة الأمن القومي، وها هي اليوم تدلهم علي طريق الأمن القومي العربي وكيفية الدفاع عنه وضد من؟ الأمر الأخر والأكثر أهمية في أبعاده هو التأكيد علي واحدية مناهضة الصهيونية والاستعمار والتأكيد علي أن الصهيوني والأمريكي والبريطاني والرجعي العربي الحليف لهم، كل هولاء مجتمعين أو منفردين هم أعداء العروبة والإسلام وأعداء وجودهما في تأصيل للهوية الإيمانية لشعبنا وتعبيرا عن وحدة الهوية والمصير لشعوبنا العربية والاسلامية المناهضة للاستكبار والاستعمار والصهيونية ومن علي شاكلتهم ممن يتربصون بالأمة وبوجودها ويسعون الي بث الفرقة والتمزق واشاعة ثقافة الحقد والكراهية فيما بين مكوناتها دفاعا عن مصالح المستعمرين وأنتصارا لمخططاتهم التي تستهدف تقويض تطلعات الأمة والحد من قدراتها وأهدافها في التحرر والاستقلال من أسرهم وتبعيتهم. طبعا الموقف الذي أعلنه قائد الثورة من صنعاء والذي كرسه وأثبته ميدانيا بانطلاق الصواريخ البالستيه والطائرات المسيرة نحو أهداف صهيونية داخل أراضي فلسطين المحتلة، وأبدا أستعداد اليمن لرفد المقاومة في فلسطين بالاف المقاتلين من أبناء اليمن، مؤكدا بذات الوقت أستعداده واليمن لتقديم الشكر لإيا من دول الجوار أن هي قامت بذات الدور ضد العدوان الصهيوني الأمريكي، دون أن يغفل بمطالبة دول جوار فلسطين بتسهيل مهمة المقاتلين اليمنيين بالوصول الي فلسطين المحتلة ليجاهدو الي جانب أشقائهم من أبناء فلسطين أنطلاقا من قناعة السيد القائد بأن معركة تحرير فلسطين هي معركة قومية واسلامية والاسهام في تحرير فلسطين ليس علي اليمن بل علي كل عربي ومسلم هو فرض عين.لكن يبقي الأهم في المعادلة والموقف المعلن من اليمن هو ما يحمله الفعل من مفاجأة للإقليم ودول الجوار ومن يحالفهم ويصطف الي جانبهم في معادة اليمن وشعبها وتحديدا الأمريكي والبريطاني والصهيوني، الذين قطعا أربكهم الموقف اليمني في الاعلان والفعل والموقف، وهذا ما أربك الأطراف التي شنت عدوانها علي اليمن لتسع سنوات، لتخرج صنعاء بعد كل سنوات العدوان بقدرة وموقف وفعل، وكل هذا كان خارج حسابات أطراف العدوان، وهذا ما جعل كل من السعوديه والامارات يستدعون أدواتهم المحلية بطريقة درامية وكأنهم سفراء لهم يستدعونهم للتشاور..؟! للموضوع صلة

اليمن: ثوابت الموقف وأصالة الفعل

ابراهيم الحكيم

يبدو الواقع العربي مسكون بهلامية الأرتهان، غارقا في مستنقع التبعية رغم خطورة الأحداث التي تستهدف وجوده، أمام هذا الواقع تبدو اليمن الواقعة بدورها منذ تسع سنوات في مواجهة عدوان وحصار وحملات إعلامية سخرت لها كبري المؤسسات الإعلامية العربية والدولية والهدف ( شيطنة سلطة صنعاء) التي ما برحت تؤكد هويتها العربية والإسلامية، وتؤكد رفضها للهيمنة والتبعية ورغبتها في إدارة شؤنها بمعزل عن الوصايا من أي جهة كانت وهذا الخيار لم يعجب البعض سوى من الداخل الذين أدمنوا سياسة التبعية والارتهان وأصبحوا عاجزين عن إدارة شؤن البلاد إلا بواسطة أطراف خارجية، أو بعض الأطراف الخارجية الذين لا يحبذون رؤية دولة يمنيه حرة ذات سيادة وكرامة وقرار..
قد لا نختلف اليوم علي أن ما يجري في فلسطين وفي قطاع غزة تحديدا هو ما عشته اليمن منذ تسع سنوات، مع الفارق أن ما يجري في غزة تصدر واجهته العدو الصهيوني وأمريكا والغرب، وهناك إلي جانبهم ( سرا) أنظمة عربية للأسف تقف في خندق الصهيوني والأمريكي والغرب الاستعماري، وما شهدته اليمن خلال تسع سنوات، عدوان وجرائم تصدرها بعض العرب، وفي خندقهم أصطف الأمريكي والصهيوني والغرب الاستعماري..؟!
لذا لم يكون غريبا حديث السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي يفند فيه وفي كثير من خطاباته واقع الأمة ويشرح أمراضها مستندا في كل مواقفه علي وعي عميق بالتاريخ وحقائقه ومتطلبات الأمة بالنهوض وإدارة شؤنها بعيدا عن سياسة التبعية والهيمنة التي تفرض عليها وترضخ للأسف لها أنظمة المنطقة بذريعة الرغبة بالعيش بسلام واستقرار، وهي غايات لن تصل اليها الأمة وأنظمتها لأن ثمة أعداء لن يسمحوا لها بذلك مهما قدمت هذه الأنظمة من تنازلات فأن عدوهم القريب والمتمثل بالصهيوني والبعيد الأقرب لهم والمتمثل بالأمريكي، هولاء لا يمكنهم أن يثقوا بالأنظمة العربية الإسلامية وأن كانوا من أتباعهم ومرتهنين لهم، بدليل ما حدث في غزة حين أقدمت المقاومة بتفجير معركة أو ملحمة طوفان الأقصي يومج7 أكتوبر الماضي، تلك العملية البطولية والأسطورية والخارقة والغير مسبوقة التي قامت بها المقاومة وشاهدها العالم بأسره، الذي شاهدا أيضا هشاشة الكيان الصهيوني جيشا وأجهزة أمنية واستخبارية لتسقط كل أساطير هذا الكيان علي يد مجموعة من أبطال المقاومة، الذي دخلوا الي داخل المستوطنات وجلبوا معهم من الأسري وفيهم جنرالات كبار في الجيش الصهيوني وجنودا ما يفوق عددهم عدد المجاهدين الذين قاموا بالعملية البطولية، واقعة دفعت أمريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا، إلي الهرولة للمنطقة بأساطيلهم وبوارجهم لتحقيق هدفين معا، الأول مؤازرة حليفهم الصهيوني المنهار والمصدوم من هول العملية البطولية للمقاومة التي أفقدة العدو توازنه وأصابته بصدمة لم يفيق منها إلا حين وصل اليهم الرئيس الأمريكي الصهيوني الأول في العالم، والهدف الثاني أن أمريكا فقدت الثقة بكلب حراستها في المنطقة فأحضرت بوارجها وأساطيلها سريعا وأنطلقت برحلات مكوكية لكبار مسؤليها للمنطقة محذرين ومتوعدين من استضعاف كيانهم اللقيط وكلب حراستهم، وبدت أمريكا غير واثقة حتي بعملائها من الأنظمة العربية، فهي لا حليف لها في منطقتنا سوى الكيان الصهيوني.
من هذا المنطلق تأتي رؤية واستراتيجية السيد عبد الملك الحوثي، وما حمله خطابه الأخير من مواقف تعكس رؤية الرجل وحرصه الفعلي علي العرب والمسلمين وعلي أمنهم وكرامتهم وسيادتهم وقرارهم المستقل، مستعرضا حيثيات ودوافع الموقف اليمني الذي لم يأتي بدافع الاستعراض بل تعبيرا عن رؤية وموقف وقناعات مرتبطة بحقيقة العلاقة الوجودية العربية _الإسلامية، وأهمية تكاتف وتظافر جهود الأمتين في الدفاع عن أمنهما ومصالحهما والأنتصار لقضايا المظلومين في الأمة وفي المقدمة مظلومية الشعب العربي المسلم في فلسطين وبما يمكنه من أستعادة حقوقه واقامة دولته المستقلة ذات السيادة علي كامل ترابه الوطني وتطهير مقدساته من الرجس الصهيوني وفي المقدمة القدس الشريف أولي القبلتين وثالث الحرمين.
وقد جدد السيد عبد الملك الحوثي في خطابه الاخير موقف اليمن شعبا وقيادة من القضية الفلسطينية معتبرا أن ما يجري في غزة جريمة بحق الانسانية، وفضيحة بحق النظام العربي والاسلامي ووصمة عار في وجوه حكامهم الذين أجتمعوا في الرياض وكانت النتيجة أن اجتماعهم لم يسفر عن إدخال شاحنات الغذاء والدواء والوقود للقطاع المحاصر عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وفلسطين، هذا الموقف المخزي الذي وقفه الحكام العرب والمسلمين، دفع صنعاء للاعلان عن انخراطها في فعل عسكري مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه حربا كونية، حربا أطرافها شعب أعزل وبضعة الأف من المقاومين بسلاحهم الذاتي المحدود، والطرف الأخر جيش صهيوني يصنف الأول علي مستوي المنطقة وذات قدرات نووية وأسلحة هي الأحدث عالميا، ومعه والي جانبه دول عظمي منها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وبقية الدول الغربية، وأكثر من طرف عربي للأسف أصطف بطريقة أو بأخري لمناصرة الصهيوني والأمريكي، هذه المواقف لاشك أنها غير مقبولة في منهج صنعاء وقناعتها رغم ضروفها، وأنها لا تزل تحت الحصار المفروض عليها من قبل ذات الأطراف التي تشن عدوانها علي الشعب العربي الفلسطيني، ليأتي تأكيد صنعاء علي الأنخراط عسكريا لنصرة المقاومة في فلسطين وهو موقف رغم خطورته وفق القناعات العربية الرسمية إلا أن فائض الكرامة والحرية لدي صنعاء تجاوز الحسابات الضيقة لأنظمة الذل والارتهان فاطلقت صواريخها ومسيراتها نحو الكيان ومستوطناته المحتلة، ولم تتوقف صنعاء هناء بل لفتت الأنظار نحو البحر الأحمر ومضيق باب المندب وإمكانية جعلهما في قلب المعركة وجزءا من اسلحتها، بعض الاغبياء لم يستوعبوا مرامي صنعاء وأهدافها الإستراتيجية من الأشارة للبحر الأحمر ومضيق باب المندب وأعتبروا الإشارة رغم استراتيجيتها وابعادها شكلا من أشكال الدعاية وهولاء للأسف لا ينظرون لأبعد من تحت أقدامهم، غير أن هناك أخرين أدركوا جيدا أهداف صنعاء ولا أعتقد أن قرار مجلس الأمن ليلة أمس وهو الأول من نوعه منذ أربعين يوما والقاضي بهدن إنسانية وبغض النظر عن فعالية القرار من عدمه لكنه لم يأتي جزافا بل وفق حسابات دولية، حسابات تري في إشارة صنعاء للبحر والمضيق فجوة في مخطط استهداف قطاع غزة لم يحسب حسابه، وهذا الفعل سيأتي تباعا بتبدل مواقف وتغير سياسات وقناعات إقليمية ودولية وسيجبر العدو ذاته علي مراجعة حساباته..؟!
الأمر لم يقف هناء بل يتصل بهوية النظام العربي ودوره ومواقفه من الجرائم الصهيونية والعلاقة مع أمريكا، وأيضا لفهم النظام العربي ذاته لمفهوم الأمن القومي العربي وأين يبدا؟ وأين ينتهي؟ ومتي يتم تفعيل أدواته، ولا أعتقد أن هناك لحظة تاريخية أهم من هذه اللحظة لتفعيل أدوات الأمن القومي العربي وهذا ما أشار اليه السيد عبد الملك الحوثي، وهذا ما لم تستوعبه أدوات الارتزاق الذين أتخذوا من هذه المواقف مثالا للسخرية ولكنهم للأسف جعلوا من أنفسهم محطة للسخرية من أبناء الشعب اليمني وأبناء الأمتين العربية والاسلامية ومن المجتمع الدولي الذي أخذ بجدية مواقف صنعاء وراح يراجع حساباته ومواقفه مما يجري في المنطقه وهذا ما سوف تكشفه الأحداث قريبا.

يهودة العليوم او سقطة العليوم !!

إبراهيم الحكيم

بين الفاعل والمفعول فرق كبير ومهول، وشتان بين الجار والمجرور. كذلك حال البشر المنظور. يظهر جليا باستمرار بون شاسع بين الغيور والمغرور، ومَن يملك إرادته ومسلوب الإرادة. مَن يملك القرار ومَن لا يملك سوى التمظهار أمام عدسات الإشهار، والغرغرة بكلام مله التكرار، والانتظار كأي بوق للايجار، لما يمليه عليه صاحب القرار!. الفرق هنا يشبه تماما الفرق المعلوم بين السيد والعبد. لعل اقرب مثال عملي يظهر الفرق الجلي، في الموقف قولا وفعلا، حيال عدوان الكيان الصهيوني الغاشم وحصاره المجرم على مليوني فلسطيني، هم اخوتنا في الدم والدين والإنسانية بقطاع غزة في فلسطين المغتصبة بجناية تخاذل حكام الامة.كانت جموع المواطنين كما سلطات اليمن الحر، ممثلة بالمجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ، سباقة إلى إعلان التأييد والمساندة للمقاومة الفلسطينية الباسلة في عملية “طوفان الاقصى”، وإعلان التنديد والإدانة للعدوان الصهيوني والدعم الامريكي البريطاني السافر سياسيا وعسكريا واعلاميا.لم يكن الامر مجرد بيانات وخطابات للاستهلاك الاعلامي أو المزايدة الشعاراتية أو الدعاية السياسية. سرعان ما ترجمت صنعاء موقفها فعليا باستمرار تظاهرات التضامن الشعبي الهادر، وإطلاق حملة نصرة الاقصى ماليا وإعلاميا واقتصاديا بسلاح المقاطعة، وعسكريا بإطلاق الصواريخ والمسيّرات على الكيان.على العكس تماما، كان الموقف مخزيا جدا من جانب “مجلس قيادة” أدوات تحالف العدوان وحكومتها. جاء انعكاسا حرفيا لتوجهات دول التحالف المنقادة لدول الهيمنة والاستكبار الغربي و”الحلف الانجلو-صهيوني” اميركا وبريطانيا وفرنسا والكيان الاسرائيلي، وخطتها لتصفية قضية فلسطين وحقوق شعبها!!.سياسيا. جاء الموقف المعلن رماديا، يدين “التصعيد في غزة”، ويندد ب “العمليات الاسرائيلية” وليس العدوان وجرائم الحرب والابادة الجماعية، ويدين “ارهاب واستهداف المدنيين” بما فيهم المستوطنين، ويدعو إلى “هدنة انسانية مؤقتة وفتح منافذ لإدخال المساعدات، وإطلاق جميع الاسرى والرهائن”!!.ليس هذا فحسب، وبجانب خلو الخطاب السياسي من أي اشارة إلى حق ومشروعية المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي؛ ظهر في عدن وجنوب اليمن حظر أي تضامن شعبي مع فلسطين ومساندة للمقاومة الفلسطينية، بتظاهرات أو تبرعات، ومنع أي دعوات مقاطعة للمنتجات الداعمة للكيان الاسرائيلي!!.ظهر أيضا تعميم سلطات التحالف وأدواته خطابا ضد المقاومة الفلسطينية يصفها “ارهابية” وأنها “مسؤولة عن التصعيد وتداعياته”. جرى هذا عبر إعلام وسياسي أدوات التحالف وخطباء المساجد، فأنزل اهالي عدن خطباء هاجموا المقاومة الفلسطينة. وأقالت السلطات خطباء ناصروا فلسطين ومقاومتها !!. عسكريا أيضا، برز لافتا تصاعد لقاءات سفير اميركا مع رئيس وأعضاء “مجلس قيادة” أدوات التحالف، وكذا مع قيادة الجيش الامريكي وهيئة اركانه، والاستنفار لاستئناف الحرب في اليمن وعليه، والانتشار للقوات والبحرية الاميركية في اليمن ومياهه، بزعم “تأمين الملاحة الدولية من التهديدات الحوثية”!!.إعلاميا، انبرت وسائل إعلام فصائل “مجلس قيادة” أدوات التحالف، لمهاجمة تحركات اليمن الحر المالية والاعلامية والتشريعية والعسكرية، تشكيكا وسخرية، وتثبيطا وإرجافا، واستنكارا بدعوى “زعزعة أمن اليمن والمنطقة وتهديد الملاحة الدولية” رغم حرص صنعاء على حماية الملاحة طوال ثمان سنوات حرب!!.توج هذا الموقف المخزي وأكده رئيس “مجلس قيادة” أدوات التحالف، رشاد العليمي في قمة الرياض. لم يسمي ما يحدث عدوانا بل “عمليات اسرائيلية”، وأنكر حق المقاومة الفلسطينية بحصره تمثيل الفلسطينيين في منظمة فتح، وأيد التطبيع مع الكيان الاسرائيلي بإعلانه “التمسك بالمبادرة السعودية”!!.قد يكون هذا الموقف مفاجئا لكثير من اليمنيين لكنه ليس غريبا مِمن ارتهنوا للوصاية الخارجية، وفرطوا باستقلال بلادهم وسيادتها؛ أن يفرطوا بكل ما عداها خدمة لمصالح قوى الهيمنة الاقليمية والدولية مقابل مكاسب شخصية، مالية وسياسية،وآمال العودة لحكم اليمن من صنعاء لصالح القوى نفسها!!.

تحققت الأمنية وفلسطين لم تعد بعيدة عن اليمن

بقلم / عادل محمد باسهيل

تلاشت المسافات وسقطت الحدود وما بين اليمن والأرض التي بارك الله فيها قرىً ظاهرةً بالخذلان أضاءت ظلام لياليها شهب ونيازك شعب العزة ورماحه الملتهبة التي اختصرت عشرات المحطات بين اليمن وفلسطين في محطتين، محطة انطلاق ومحطة وصول لتحط رحال قوافلها المتتالية في قلب العدو الصهيوني الذي لم يكن يتوقع منذ اغتصابه واحتلاله لفلسطين ان رسائل وعد الآخرة ستأتيه من اليمن.كانت فلسطين بعيدة تحول بين الشعب اليمني وبين نصرتها أجندات سياسية ودول وحدود وأيام وليالي والكثير من موانع السفر، لكن فلسطين لم تعد بعيدة كما كانت بالأمس، وأصبحت اليوم أكثر قرباً بل وأصبحت في مرمى نيران الجيش اليمني، وكأن الأرض انطوت وتحققت أمنية السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في أن تكون لليمن حدود مع فلسطين وهي الأمنية التي أصبحت اليوم حقيقة وما الكيان الصهيوني عن بالستيات ومجنحات اليمن ببعيد.لم تعد فلسطين بعيدة كما كانت بالأمس وها هي قوافل الصواريخ والمسيرات التي ترعب العدو الصهيوني من حين لآخر تترجم أبعاد ما تحمله أمنية السيد القائد -حفظه الله- وتؤكد للعالم ولإخواننا في فلسطين أن شعب الحكمة والإيمان الذي نصر الإسلام لم يكن ليقعد وهو يرى جحافل اليهود ومؤامراتهم الرهيبة تتداعى لإبادة الشعب الفلسطيني وتدمير قطاع غزة الأبية بأفتك الأسلحة، على مرأى ومسمع العالم.صواريخ اليمن وطائراته المسيرة العابرة للحدود، لم ترعب العدو الصهيوني فحسب، بل أكدت أن الشعب اليمني لم يكن ليهدأ أو يتقاعس عن تحمل مسئولياته الدينية والأخلاقية وهو يرى العدو الصهيوني يرتكب أبشع المجازر ويستهدف الشعب الفلسطيني ويقتل الأطفال والنساء والأبرياء ويستعرض بقوته العسكرية وأسلحته الفتاكة، ويتلذذ بأشلاء الأطفال والنساء، في وقت يتملك أبناء الأمة اليأس، وتعصف بهم الفتن، وتستبد بهم الحيرة، ويعيشون أسوأ مراحل الضعف والشتات والفرقة والتيه والضياع والحيرة.من اليمن ولنصرة إخواننا في فلسطين انطلقت الصواريخ والمسيرات لتؤكد للعرب وللعالم أن البلد العربي الأبعد عن فلسطين قادرٌ رغم جراحه ومعاناته جراء الحرب العدوانية التي يتعرض لها منذ ثمان سنوات، على قهر المستحيل وأن لديه رماحاً من حديدٍ ونار قادرة على قطع مسافة تزيد عن ألفي كيلومتر وتحقيق الانتصار لفلسطين أرضاً وشعباً، وإيصال رسالة للعدو الصهيوني تؤكد أن الشعب الفلسطيني لم يعد وحده في المعركة.