إنطلقت في محافظة السلام ومدينة السلام إب الخظراء أعمال “الملتقى الفكري الأول للمصالحة الوطنية”، بمشاركة واسعة من مختلف القوى الوطنية والنخب الفكرية والسياسية والمجتمعية، في حدث يمثل محطة تاريخية بارزة وركيزة أساسية لوضع حد لحالة الصراع والتأسيس لمسار مصالحة وطنية شاملة ومستدامة..وقد بدأت اعمال الملتقى بآيات من الذكر الحكيم .ثم النشيد الوطني ثم تلا ذلك كلمة الترحيب من قبل الشيخ عبد العزيز العقاب شيخ مشائخ إل العقاب رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات .والسفير الدولي للسلام .وبعد ذلك تم قراءة قصيدة اليمن السعيد .وهي قصيدة مهداة من فضيلة الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي رئيس منتدى الخليلي وعضو مجلس الدولة وهي هدية للشعب اليمني .وقد كتبت بمداد الحكمة والإخوة في إستنهاض التاريخ والحكمة اليمانية في السلام والمصالحة بين الأخوة .قرأ القصيدة الأستاذ د / نجيب احمد سيفوبعد ذلك انطلقت اعمال الملتقى والذي يأتي في ظروف استثنائية ومعقدة تمر بها البلاد، حيث وضع المشاركون أيديهم على الجرح الوطني من خلال التأكيد على مجموعة من الحقائق الجوهرية والتشخيص الدقيق للأزمة: * طبيعة الصراع السياسية:حيث التأكيد الجازم على أن الصراع والحرب الدائرة في اليمن هي صراع سياسي بامتياز، وليست صراعاً مذهبياً أو مناطقياً كما يحاول البعض تصويره. * غياب القراءة المستقلة::حيث أنه حتى اللحظة الراهنة لم تُقدَّم قراءة معمقة ومستقلة تشخص الأزمة اليمنية بدقة. وكل ما يُطرح في الساحة لا يعدو كونه روايات متضادة يعبر فيها كل طرف عن موقفه دون إبراز الحقيقة المستقلة والشاملة. * هشاشة المبادرات والوساطات::حيث إن كل ما شهدته السنوات الماضية لم يتعدَّ كونه وساطات لتهدئة وقتية واتفاقيات هشة، دون تقديم مبادرة حل صحيحة ومكتملة الأركان. * ما سبق كان إدارة الأزمة لا حلّها: التشديد على أن المفاوضات والحوارات السابقة كانت مجرد أدوات لـ “إدارة الأزمة” وإطالة أمد الصراع، وليست مساعي جادة لإنهائها، مما أبقى الشعوب تحت وطأة حالة “اللا سلم واللا حرب” والاستمرار في الحصار والقتال، ويبقى المواطن اليمني هو الضحية الأولى..كما شدد الملتقى في جلساته الأولى على أن السلام العادل والحوار الحقيقي هما الطريق الأقل كلفة والأكثر صواباً لخروج اليمن من أزمته، مؤكداً على المقومات التالية لنجاح أي حل قادم: * طمأنة جميع الأطراف:التأكيد وبكل ثقة على أن أي مبادرة حل صحيحة تتضمن معالجة مخاوف كافة الأطراف عبر ضمانات حقيقية ومستدامة ستكون محل قبول ونجاح من الجميع. * رفض الحلول والمشاريع الخاطئة: إن فرض أي حلول قاصرة أو مشاريع غير واقعية لن يكون مستداماً ولن يخدم مصلحة اليمن ولا المنطقة، فال يمن لن يصلح له إلا الحلول الصحيحة والجامعة. * أمن اليمن والمنطقة كلٌّ لا يتجزأ: إن المبادرات الصحيحة القائمة على العدالة والتعايش هي الضمانة الأكيدة والمباشرة لتحقيق الأمن والاستقرار ليس لليمن فحسب، بل للجوار والمنطقة بأكملها.ومن المقرر أن تواصل اللجان أعمالها في اليوم الثاني لإدارة النقاشات وتشكيل لجنة الصياغة لإعداد المسودة النهائية، وصولاً إلى اليوم الثالث الذي سيشهد مؤتمراً صحفياً إعلان البيان الختامي، والتصديق على المخرجات، والتوقيع على وثيقة الشرف ووثيقة المصالحة الوطنية.
حين تتكلم إرادة العقل والضمير الوطني: انطلاق الملتقى الفكري الأول للمصالحة لكسر قيد “اللاسلم واللاحرب” وإدارة الأزمة الى حل الأزمة.