معجزة الجبال .. شريان الحياة الممتد من قلب الصخر في محافظة إب

في قلب التضاريس الجبلية الشاهقة لمحافظة إب، حيث تقف الشواهق العاتية حائلاً بين الإنسان وأبسط مقومات الحياة، وُلدت ملحمة هندسية وإنسانية شُيّدت بمداد الثقة بالله وعزيمة لا تلين.(معجزة الجبال) ليست مجرد تسمية عابرة أو وصفٍ بلاغي، بل هي حقيقة تجسدت على أرض الواقع لشريان استراتيجي تم حفره وسط الصخور الصماء، لينهي عقوداً من العزلة والمعاناة التي كانت تعاني منها العديد من القرى والمديريات طوال السنوات الماضية.وحينما تتكلم الإرادة الصلبة، تتراجع الجبال الصماء؛ فهذا الطريق لم يكن مجرد أحجار تُصفّ، بل كان جسراً بين الأمل والحياة، وصُنع بأيدي رجال آمنوا بأن المستحيل يزول بالثقة بالله.لقد شكّل شقُّ هذا الطريق وسط الظروف التضاريسية المعقدة والاستثنائية، بتمويل وإشراف من الشيخ عبد العزيز العقاب ومساندة المجتمع والرجال الأخيار، بارقة أمل تاريخية للسكان المحرومين. فالمناطق التي كانت تفصلها الشواهق وتمنع عنها الخدمات الأساسية، أصبحت اليوم متصلة وقريبة من الخدمات والحياة.لقد كان العبور في هذه الشواهق قديماً مخاطرة تتوقف عليها الأرواح، واليوم تحول هذا التحدي إلى مسار آمن يُلبي تطلعات الأفراد والأسر، ويكسر طوق الحصار الذي فرضته الطبيعة الجغرافية الصعبة وظروف الصراع القائمة.إن هذا الطريق الهام في مديرية حبيش، والذي يربط بين أكثر من عزلة ومديرية، وشكّل طريقاً مختصراً ونافذة حياة للمناطق التي كانت بعيدة ومحاصرة بفعل الأحداث أو بفعل الظروف الصعبة، سوف يشكل علامة فارقة من معالم الإرادة اليمنية.ويشهد المشروع حالياً تسارعاً ملحوظاً في أعمال الرصف الحجري الهندسي، حيث بلغت نسبة الإنجاز ما يقارب 70%، بتمويل وإشراف من الشيخ عبد العزيز العقاب وتكاتف المجتمع ومساندة الرجال الأخيار؛ حيث يعكس هذا الرقم حجم الجهد المبذول والساعات المتواصلة من العمل الدؤوب وسط المنعطفات الحادة والمنحدرات الشديدة، والتي تحولت بفضل الهندسة الدقيقة ورص الصخور إلى لوحة فنية بديعة تُبهر الناظرين.إن استكمال هذا الطريق لن يكون مجرد خطوة تنموية فحسب، بل سيمثل عند اكتماله معلماً بارزاً من معالم الإرادة الوطنية والثقة بالله. ومن أبرز الأبعاد التي يحققها المشروع: * إنقاذ الأرواح وتسهيل الخدمات: تسهيل نقل المرضى والحالات الحرجة إلى المستشفيات في أوقات قياسية بعد أن كان نقلهم يتطلب ساعات من السير الشاق على الأقدام. * الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي: ربط أسواق المديريات ببعضها، مما يسهل نقل المنتجات الزراعية والتجارية ويقلل تكاليف نقل البضائع والمستلزمات. * معلم سياحي وهندسي بديع: الهندسة البديعة التي رُسمت على الصخور بكل دقة وإيمان ستجعل من هذا الطريق مزاراً يستقطب الزوار للاطلاع على مدى قدرة الإنسان اليمني على تطويع أعتى التضاريس.رسالة أمل من قمم إب:إن اكتمال هذا الطريق “معجزة الجبال” سيمثل شهادة حيّة على أن عزائم الرجال لا تقهرها صخور التضاريس ولا قسوة الظروف. وهذا الطريق الذي نُحت على جدران الصخر بكل إيمان وثبات ليس مجرد طريق للمركبات، بل هو شريان حياة أُعيد بفضله الأمل لآلاف المواطنين، وسيظل معلماً يروي للأجيال قصة نجاح صيغت بالإرادة الصادقة، والعمل المخلص، والإيمان بالله تعالى، وتكاتف المجتمع، وصدق الوفاء.* إعداد وحدة المتابعة في المبادرات المجتمعية

قدمتا منحة تعليمية متكاملة للطفل و منزلا لأسرته في المحويت«أبو ولد» و “محفظة ون كاش” تحتفيان بطفل يمني حظي بتفاعل الراي العام لشبهه بصورة منتج ابو ولد وتبادران لتكريمه

صنعاء / خاص

في قصة إنسانية لافتة جمعت بين الحنين إلى ذكريات الطفولة وروح المسؤولية المجتمعية، أقامت الشركة اليمنية للصناعة والتجارة وبمشاركة من «محفظة ون كاش» (التابعتين لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه) حفلا تكريميا للطفل اليمني “علي منصور” من محافظة المحويت الذي أثارت صورته دهشة الشارع لشدّه التشابه بين ملامحه وملامح الصورة المطبوعة على المنتج الشهير بسكويت «أبو ولد» والتي يصل عمرها الى 53 عاما وارتبطت بذاكرة الأجيال المتعاقبة منذ إطلاق المنتج عام 1973، الأمر الذي يحظى بتفاعل جماهيري كبير على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الاعلام.وخلال الفعالية الاحتفائية التي أقيمت عصر أمس الاربعاء 9/9/2026 بالعاصمة صنعاء تم الاعلان عن تقديم منحة تعليمية متكاملة للطفل “علي منصور” تهدف إلى رعايته في مساره الدراسي القادم ،وتوفير الدعم اللازم الذي يمكنه من مواصلة تعليمه ويشجعه على التفوق وعلى النحو الذي يوفر له بيئة محفزة تقوده نحو مستقبل أفضل، كما تم الإعلان عن تقديم دعم إنساني لعائلة الطفل من خلال تقديم منزل للأسرة بمدينة المحويت، الأمر الذي لقي ترحيبا واسعا وقوبل الإعلان عنه بالهتافات والتصفيق من قبل الجماهير خلال الإحتفال.من جهة أخرى ثمن عدد من المشاركين هذه اللفتة الإنسانية الكريمة من قيادة المجموعة وسرعة تفاعلها مع الطفل وأسرته، معتبرين أن الدعم الذي تم الإعلان عنه للطفل وأسرته معا يعد تجسيدا حقيقيا وصادقا لقيم مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه الخيرية والانسانية ونهجها المستدام في بناء وتنمية المجتمع وتمكين الأفراد للمستقبل.ويواصل «أبو ولد» حضوره بصورة مختلفة هذه المرة؛ ليس فقط من خلال منتج ارتبط بذكريات الطفولة، وإنما عبر موقف إنساني أعاد تلك الذكريات إلى الواجهة، وجعل من قصة طفل صغير فرصة لصناعة مستقبل أفضل له ولأسرته، وذلك بعد ان تحولت صورة طفل يمني يشبه بشكل لافت الشخصية الشهيرة على غلاف بسكويت «أبو ولد» إلى مناسبة استثنائيّة أعادت العلامة التجارية إلى واجهة الإهتمام الشعبي، وفتحت الباب أمام مبادرات إنسانية تركت أثراً جميلاً لدى الطفل وأسرته.كما تأتي مشاركة «محفظة ون كاش» في هذه المبادرة امتداداً لدورها في دعم التمكين المالي للأفراد والأسر، وتعزيز قدرتهم على إدارة حياتهم المالية والاستفادة من الحلول الرقمية التي تفتح أمامهم فرصاً جديدة للمستقبل. باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لليمنيين.وتؤكد قصة الطفل “علي منصور” الذي اشتهر مؤخرا بلقب شبيه «أبو ولد» أن التفاعل الجماهيري حين يجد استجابة مؤسسية واعية، يمكن أن يتحول من لحظة عفوية على منصات التواصل الاجتماعي إلى مبادرة مجتمعية تصنع أثراً حقيقياً وترسم الإبتسامة على وجوه الناس.يذكر أنه وعلى مدى أكثر من خمسة عقود، ارتبط «أبو ولد» بذاكرة أجيال من اليمنيين، منذ انطلاقته عام 1973، ليصبح أحد المنتجات التي تحمل حضوراً خاصاً في الذاكرة الشعبية اليمنية.

مستشفى اليمن السعيد.. حراك طبي يعزز الثقة بالقطاع الصحي اليمني

تقرير / عبد الكريم الشميري

يشهد القطاع الطبي اليمني خلال السنوات الأخيرة حراكاً متنامياً في مستوى الخدمات والتخصصات الطبية، رغم التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية وهجرة عدد من الكوادر الطبية.وفي هذا السياق، تبرز مستشفى اليمن السعيد بصنعاء بوصفها إحدى المنشآت الطبية التي تعمل على توسيع خدماتها وتطوير مراكزها التخصصية، بما يعزز من فرص حصول المرضى على خدمات علاجية متقدمة داخل البلاد.مستشفى اليمن السعيد.. مسيرة في القطاع الطبيتأسست مستشفى اليمن السعيد ضمن منشآت القطاع الطبي الخاص المسجلة لدى وزارة الصحة والبيئة منذ عام 2000م، ويديرها الأستاذ الدكتور خالد علي معصار، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير.وتضم المستشفى ستة مراكز وتخصصات رئيسية، هي:1. مركز أمراض وجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، ويقوده الأستاذ الدكتور مجاهد معصار، وقد دشن مطلع العام الجاري، في 1 فبراير 2026، أسبوعه الخيري الثالث، بالتزامن مع إدخال أجهزة طبية نوعية إلى الخدمة.2. مركز الجراحة العامة والمناظير.3. مركز العظام والمفاصل والجهاز العصبي.4. مركز أمراض الباطنة والقلب.5. مركز النساء والولادة والعقم.6. مركز الطوارئ والعناية المركزة والأشعة المتقدمة.الأسابيع الخيرية.. استشارات وعمليات تخصصيةتشكل الأسابيع الطبية الخيرية أحد الأنشطة التي تنفذها المستشفى، من خلال استضافة عدد من كبار الاستشاريين في تخصصات مختلفة، بهدف تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية للمرضى.وتشهد هذه الأسابيع متابعة مباشرة من إدارة المستشفى، بحضور المدير العام ومساعديه والمدير الطبي، للاطلاع على سير العمليات والاستماع إلى ملاحظات وانطباعات المرضى.وخلال الفترة الأخيرة، شهدت المستشفى تعزيزاً في كوادرها الطبية، من بينها انضمام الدكتورة هناء عبدالله محمد راشد، استشارية طب التوليد وأمراض النساء.كما شهد الربع الثالث من عام 2026 انضمام الدكتور جهاد فهد المقرن، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء والسكري والأمراض الوراثية، إلى جانب استقطاب عدد من الاستشاريين من داخل اليمن وخارجه.وتزامن ذلك مع إقامة أسبوع خيري متخصص في أمراض الصدر والكبد والجهاز الهضمي، فيما تستعد المستشفى لإقامة أسبوع خيري متخصص في أمراض القلب.حضور طبي ومجتمعيولم يقتصر نشاط المستشفى على الجانب العلاجي، إذ شاركت إدارتها وطواقمها الطبية والإسعافية في الاحتفال المركزي بذكرى المولد النبوي في 12 ربيع الأول بميدان السبعين، بحضور الأستاذ الدكتور خالد معصار والأستاذ الدكتور مجاهد معصار، رئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية.ويأتي هذا الحضور ضمن مشاركة المؤسسة الطبية في الفعاليات المجتمعية والوطنية المختلفة.عمليات نوعية تعزز التخصصات الجراحيةوفي مجال الجراحة، شهد مركز العظام والمفاصل بالمستشفى خلال الأسبوع الجاري إجراء عملية لزراعة مفصل صناعي لأحد المرضى، في خطوة تعكس توسع الخدمات الجراحية والتخصصية التي تقدمها المستشفى.وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات الطبية والجراحية التي تسعى المستشفى من خلالها إلى توفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى داخل اليمن.رعاية المؤتمر الطبي الأول للجمعية العلمية اليمنية للجهاز الهضميومن أبرز محطات نشاط المستشفى خلال العام الجاري، رعايتها الرسمية للمؤتمر الطبي الأول للجمعية العلمية اليمنية للجهاز الهضمي، الذي عقد في أواخر يوليو.وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً من الأطباء والمهتمين بالشأن الطبي، إلى جانب مشاركة عدد من الشركات التجارية والموردين المحليين للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية.واعتبرت رعاية المستشفى للمؤتمر، وفق القائمين عليه، امتداداً لدورها في دعم الأنشطة العلمية والطبية وتعزيز التواصل بين الكوادر الطبية والجهات العاملة في القطاع الصحي.حادثة أسد حديقة الحيوانات.. تدخل جراحي لإنقاذ يد فتىومن الأحداث الطبية التي حظيت باهتمام واسع خلال الأيام الماضية، استقبال مستشفى اليمن السعيد لفتى تعرض لإصابة خطيرة إثر حادثة أسد في حديقة الحيوانات بصنعاء، أدت إلى إصابة يده.وبعد نقل الفتى إلى المستشفى، خضع لتدخل جراحي بهدف التعامل مع الإصابة وإعادة ترميم الجزء المتضرر من اليد، بمشاركة فريق طبي متخصص في المستشفى.وحظيت الحادثة بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وعدد من القنوات الإعلامية، في ظل الاهتمام بحالة الفتى ومسار علاجه.إدارة المستشفى: نطمح إلى خدمات تضاهي المستوى الإقليميوفي ختام التقرير، أكد المدير العام لمستشفى اليمن السعيد، الأستاذ الدكتور خالد علي معصار، أن طموح إدارة المستشفى يتمثل في مواصلة تطوير خدماتها الطبية والوصول بها إلى مستويات تضاهي ما يقدم في دول الإقليم والعالم.وقال معصار:«”نطمح لما هو أكبر ولكل ما يمكننا من تقديم خدمات طبية لا تقل عما هو في العالم والإقليم.”»وأكد أن إدارة المستشفى ماضية في تطوير كوادرها وتجهيزاتها وخدماتها، مشيراً إلى أهمية استمرار الاستثمار في القطاع الطبي اليمني رغم الظروف والتحديات التي تمر بها البلاد.خلاصةتعكس تجربة مستشفى اليمن السعيد جانباً من التحولات التي يشهدها القطاع الطبي اليمني، من خلال التوسع في المراكز التخصصية، واستقطاب الكوادر الطبية، وإقامة الأسابيع الخيرية، وتنفيذ العمليات النوعية، ودعم المؤتمرات والأنشطة العلمية.ومع استمرار هذا الحراك، تبرز الحاجة إلى توثيق تجارب المراكز الطبية التخصصية وتقييم أثرها على المرضى، إلى جانب تعزيز الشراكة بين المستشفيات والجامعات وكليات الطب، بما يسهم في تطوير الخدمات الطبية والحفاظ على الكفاءات اليمنية داخل البلاد.

من فكرة محلية إلى طوق نجاة وطني.. كيف أنقذت (مبادرة إنقاذ التعليم المجتمعية) التعليم في اليمن من الانهيار والتوقف

تقرير ميداني بمناسبة ​اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات

المقدمة والخلفية :في عام 2016، ومع تصاعد حدة النزاع المسلح وتداعيات قرار نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء، واجه القطاع التعليمي في اليمن أزمة هي الأشد خطورة في تاريخه المعاصر؛ حيث توقفت مرتبات مئات الآلاف من المعلمين والمعلمات. وقد وضع هذا الانقطاع المفاجئ العملية التعليمية برمتها على شفير الانهيار التام، وهدد بإغلاق آلاف المدارس وتشرد ملايين الطلاب والطالبات.وأمام هذا الفراغ التنفيذي والخطر الداهم، أطلق ودشن الشيخ عبد العزيز أحمد العقاب، رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات والسفير الدولي للسلام، برفقة منظمة فكر، مبادرة إنقاذ التعليم، لتمثل نموذجاً متقدماً للاستجابة المدنية السريعة والعمل التكافلي المسؤول.*-شرارة الانطلاق: تجربة “نقيل العقاب” بمديرية حبيشلم تبدأ المبادرة كخطة فوقية، بل انطلقت كحل ميداني مباشر لمعالجة واقع حرج في منطقة نقيل العقاب التابعة لمديرية حبيش في محافظة إب. * التشخيص: رصد الانقطاع الحاد للمعلمين بسبب عجزهم عن توفير كلفة التنقل والوصول إلى المدارس. * الآلية الأولى: حشد الجهود المحلية لتوفير “بدل مواصلات وتنقل” يضمن وصول المعلم إلى الفصل الدراسي. * النتيجة: انتظام العملية التعليمية في مدارس المنطقة واستمرار المدارس في فتح أبوابها رغم الظروف القاسية.الانتشار والتوسع: التفتّق عن النموذج الوطنيسرعان ما تحولت هذه التجربة الميدانية الناجحة من حدود نقيل العقاب وحبيش إلى استراتيجية عامة قابلة للتطبيق والتكرار في مختلف المحافظات والمناطق اليمنية. * تأسيس صناديق دعم التعليم: تم تعميم فكرة إنشاء صندوق محلي لكل مدرسة، يتولى إدارة الدعم واستقبال المساهمات. * التفاعل المجتمعي والشعبي: تفاعلت المجتمعات المحلية بوعي عالٍ، حيث التحق رجال الأعمال والمغتربون والشخصيات الاجتماعية بالمبادرة عبر تقديم الدعم المالي والتنظيمي للصناديق المحلية ثم تتابع الدعم من المنظمات والجهات الداعمة * ضمان استمرارية الحضور: ركزت الصناديق بصورة أساسية على توفير بدل التنقل المباشر لكوادر التدريس، مما أزال العائق الأكبر أمام حضور المعلمين الملتزمين.*- الأثر والحماية الإنسانية والاجتماعيةتجاوز أثر المبادرة حدود البعد الأكاديمي والتعليمي المباشر، ليحقق مكاسب اجتماعية وإنسانية حاسمة: * منع التسرب المدرسي: حافظت المبادرة على بيئة التعليم جاذبة ومستمرة، مما منع تسرب مئات الآلاف من الأطفال إلى الشارع. * الحماية من أتون النزاع المسلح: أسهم استمرار المدارس في توفير حماية مجتمعية ورعاية تربوية للأجيال الناشئة، مما جنبهم مخاطر الاستقطاب والانخراط في أتون الحرب والنزاعات. * تعزيز التكافل الاجتماعي: قدمت المبادرة نموذجاً حياً قدرة المجتمع المدني والعمل الأهلي على تجاوز الانقسام السياسي وحماية المصالح الأساسية للمجتمع.الخلاصة: أنشأت المبادرة التي تبناها الشيخ عبد العزيز العقاب ومنظمة فكر مساراً عملياً أثبت أن التكافل الاجتماعي والوعي الجمعي قادران على حماية الحقوق الأساسية وفي مقدمتها الحق في التعليم، متجاوزين أعتى الأزمات الاقتصادية والسياسية والصراع وقاد ذلك الى إستمرار التعليم وحماية مآت الآلاف من الطلبة من التسرب والضياع او الإلتحاق في جبهات الصراع وهو ما يؤكد على قدرة المبادرات المجتمعية والحلول العملية في تجاوز الظروف والتحديات .تقرير ميداني بمناسبة ​اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات

منتدى العلاج الفيزيائي وجمعية العلاج الطبيعي يحييان اليوم العالمي للعلاج الطبيعي في اليمن

صنعاء – خاص:

أحيا “منتدى العلاج الفيزيائي” و”الجمعية اليمنية للعلاج الطبيعي”، اليوم العالمي للعلاج الطبيعي الذي يصادف الثامن من ديسمبر من كل عام.وشهدت العاصمة صنعاء، منذ يوم الأحد الماضي في فندق سبأ، انطلاق فعاليات احتفالية واسعة تضمنت محاضرات علمية وجلسات حوارية، بمشاركة نخبة من أكاديميي كليات الطب والعلاج الطبيعي وممارسي المهنة من مختلف المحافظات اليمنية. كما أقيم على هامش الفعالية معرض موسع شاركت فيه عدد من الجامعات، والمعاهد، والشركات الطبية، إلى جانب مراكز العلاج الطبيعي والأطراف الصناعية وإعادة التأهيل.وفي مستهل الفعاليات، أكد الدكتور عيسى الأشموري، رئيس منتدى العلاج الفيزيائي، على الدور المحوري لمهنة العلاج الفيزيائي في استعادة الأمل وتخفيف معاناة المرضى وذوي الإعاقة، محيياً أخصائيي العلاج الطبيعي في اليمن على عطائهم المستمر وجهودهم الحثيثة في تطوير المهنة ومواكبة أحدث المستجدات العالمية.وضمن الفعاليات العلمية للاحتفائية التي حملت عنوان “أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية”، أشار استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية، الدكتور ماجد نجاد، إلى الأهمية البالغة للعلاج الطبيعي كتخصص طب مساند في علاج الحالات المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.من جانبه، لفت استشاري جراحة المخ والأعصاب والقسطرة الدماغية، الدكتور حامد ذمران، إلى أن العلاج الطبيعي يلعب دوراً أساسياً وحيوياً في إعادة تأهيل مرضى السكتات الدماغية ومساعدتهم على استعادة استقلاليتهم وتحسين جودة حياتهم. وفي السياق ذاته، دعا أخصائي العلاج الطبيعي الدكتور حامد المقرمي أطباء أمراض القلب إلى ضرورة إيلاء تخصص العلاج الطبيعي الأهمية التي يستحقها وفقاً للبروتوكولات الطبية المعمول بها عملياً.بدوره، أوضح مستشار رئيس المجلس الأعلى للطب، الدكتور خالد السياني، أن فعالية هذا العام تهدف إلى تسليط الضوء على الأهمية البالغة للعلاج الطبيعي في علاج وإعادة تأهيل المرضى وذوي الإعاقة، مبدياً أن دوره لا يقتصر على استعادة حركة المريض فحسب، بل يمتد ليشمل التقييم الوظيفي، والحد من المضاعفات، والمساعدة في العودة الآمنة لممارسة الحياة بشكل طبيعي.واختتمت الفعاليات بجلسة حوارية ترأسها استشاري أول لجراحة العظام والكسور، الدكتور سعيد بامشموس، وخبير العلاج الطبيعي الدكتور أحمد المؤيد؛ حيث ناقشوا مع جمع من الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي سبل وآليات تطوير مهنة المعالج الطبيعي في اليمن.وقد حضر الاحتفالية ممثلون عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووزارة الصحة والبيئة، وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، وجامعة صنعاء، فضلاً عن عدد من ممثلي المعاهد الصحية ومراكز العلاج الطبيعي الخاصة، والشركات والمؤسسات الطبية العاملة في القطاع.وفي ختام الحفل، جرى تكريم عدد من المؤسسات، والجامعات، والجهات الراعية، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التحضيرية تقديراً لجهودهم في إنجاح الفعالية.

الوكيل الشغدري يشيد بانتصارات القوات المسلحة ويدعو المغرر بهم لاغتنام فرصة العفو العام والعودة لحضن الوطن

في خضم المعركة المصيرية التي يخوضها الشعب اليمني دفاعاً عن سيادته وكرامته تتواصل المواقف الوطنية الشجاعة التي تعكس نبض الشارع اليمني وقبائله الأحرار. وفي هذا السياق، خرج وكيل محافظة ذمار، الشيخ رعد الشغدري، بموقف حاسم يعبر فيه عن فخره واعتزازه العميق بالانتصارات الساحقة والبطولات الاستثنائية التي تسطرها القوات المسلحة اليمنية في كافة الجبهات والميادين، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تثبت يوماً بعد يوم أنها درع الوطن الحصين وسياعه المنيع.وجاءت تصريحات الشغدري تعقيباً على البيان العسكري الحاسم الصادر اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، والذي أما اللثام عن ملحمة جديدة من ملاحم الردع؛ حيث نفذت القوات المسلحة عملية واسعة ونوعية دكت العمق السعودي بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفة منشآت أرامكو الحيوية في أبها ونجران وجيزان، فضلاً عن المدينة الاقتصادية وقاعدة خميس مشيط الجوية، لتصيب أهدافها بدقة متناهية وتخلف دماراً واسعاً في بنى المعتدين التحتية.وفي رسالة بالغة الأهمية تعبر عن أصالة المعدن اليمني، وجه وكيل محافظة ذمار الشيخ رعد الشغدري دعوة صريحة ومسؤولة إلى كافة القبائل اليمنية الأبيّة، مهيباً بالجميع ضرورة توحيد الصفوف وتكثيف التلاحم والالتفاف الكامل حول الشعب اليمني وقواته المسلحة الباسلة. وأكد الشغدري أن المرحلة الحساسة الراهنة تتطلب من قبائل اليمن التي كانت على مر التاريخ مقبرة للغزاة أن تضرب روائع جديدة في الصمود والتكاتف لإسقاط رهانات العدو السعودي ومرتزقته وعملاءه، وقطع دابر كل مخططاته الاستعمارية.وشدد الوكيل الشغدري على أن تحميل القوات المسلحة للنظام السعودي مسؤولية التصعيد يترجم واقعاً صلباً لا رجعة فيه؛ فمن يحاصر الشعب اليمني ويسعى لتركيعة عليه أن يدفع الثمن غالياً تحت وطأة معادلة “الحصار بالحصار” والردع المزلزل.ولم يفوت الشغدري الفرصة ليجدد نداء الإخاء والوطنية لكل المغرر بهم في صفوف العدوان، داعياً إياهم إلى اغتنام قرار العفو العام والعودة الرشيدة إلى حضن الوطن الدافئ قبل فوات الأوان، مؤكداً أن الأبواب مفتوحة لكل من أراد طي صفحة الخيانة والالتحاق بركب العز والكرامة، لتظل جبهات اليمن صلبة، وقبائله كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً في وجه قوى الباغين والعدوان.

خريطة طريق “التلازم والتزامن”: قراءة تحليلية موسعة في رؤية الباحث العماني د. طالب الضامري لصناعة السلام في اليمن

صنعاء | تقرير تحليلي

كلما تحدث الناس عن السلام في اليمن، اصطدموا فوراً بتلك المعضلة السميكة التي تعودنا عليها: “من يبدأ أولاً؟”. هذا السؤال وحده كان كفيلاً بإجهاض كل فرصة، فالحكومة تشترط شيئاً، والطرف الآخر يشترط سواه، ويبقى الملف يدور في مفرمة “إدارة الصراع” بدلاً من البحث الجاد عن مخرجات حقيقية.من هنا تبرز أهمية القراءة الرصينة والعميقة التي قدمها الباحث والأكاديمي العماني، الدكتور طالب بن خلفان بن سالمين الضامري (رئيس دار ومكتبة الضامري للنشر والتوزيع)، وهو يفكك بنظرة واعية وموضوعية تفاصيل “مبادرة التلازم والتزامن لبناء الثقة والسلام في اليمن” التي طرحها الشيخ عبد العزيز العقاب. الدكتور طالب الضامري يضع يده بدقة على الجرح الأول الذي تعاني منه كل المبادرات السابقة: “انعدام الثقة”. كل طرف مرعوب من أن يقدم خطوة منفرداً فتضعف جبهته، بينما الطرف الآخر متفرج. الحل إذن ليس في انتظار حسن النوايا، بل في مبدأ «التلازم والتزامن»؛ أي حزمة متكاملة من الخطوات الإنسانية، والاقتصادية، والعسكرية، التي تتحرك جنباً إلى جنب وبشكل متزامن، فلا أحد يقدم تنازلاً مجانياً، ولا أحد يستطيع التملص. والمقال هنا يستند إلى روح الدين والشرع في الوفاء بالعهود، مع “فقه واقع” يفهم لغة المصالح والمخاوف دون استسلام لموازين القوة الظالمة.أكثر ما لفت الانتباه في قراءة الدكتور الضامري هو تركيزه الصارم على الناحية الاقتصادية والمعيشية. السلام الحقيقي لا يُقاس بالخطابات، بل بما يلمسه المواطن في بيته. ولهذا اعتبر الضامري أن ملف “صرف مرتبات الموظفين” هو المحك الحقيقي والاختبار الأهم.لكن الأمر لا يترك هكذا على عواهنه؛ بل يتطلب تشكيل لجان فنية نزيهة لتنقية كشوفات 2014، وحماية حقوق المستحقين الفعليين بعيداً عن أي إقصاء أو حسابات سياسية ومناطقية. وإلى جانب ذلك، لابد من شفافية مطلقة في إدارة الموارد المشتركة (نفط، غاز، موانئ، ضرائب) وتوريدها لحساب موحد تحت رقابة صارمة ومستقلة، تمنع نهائياً تحويل لقمة عيش الناس إلى ورقة صراع.على الأرض، لا يكتفي التحليل بالعموميات، بل يشير بوضوح إلى أن تشكيل لجان عسكرية وأمنية مشتركة يجب أن يكون مؤسساً على عسكريين مهنيين وغرف عمليات حقيقية. سحب السلاح الثقيل من مناطق التماس لا يكون شعارات، بل بخطوات مزمنة ومحدودة المسافات وموثقة المواقع، تمنع أي تحشيد جديد أو زراعة ألغام تفجر الموقف من جديد. وحتى وقف إطلاق النار، يجب أن يُحاط بقواعد واضحة جداً للتعامل مع الخروقات البسيطة، حتى لا يأتي احتكاك ميداني عابر ليهدم البناء كله.لا يغفل التحليل الجانب السياسي؛ فالتجهيز لحكومة كفاءات توافقية يجب أن يحە بدقة شديدة حتى لا تتحول إلى “محاصصة حزبية” بلباس تكنوقراط جديد. كما أن رسم معالم المرحلة الانتقالية، وضمان مشاركة حقيقية لكل المحافظات، والشباب، والنساء، والضحايا، يجعل من الحل مشروعاً وطنياً يمنياً خالصاً. وكل هذا يحتاج بالطبع إلى مصفوفة زمنية محددة وضمانات دقيقة تجعل عقاب المعرقلين موجهاً نحو مصلحة الشعب لا ضده.وخلاصة القول إن ما كتبه الدكتور طالب الضامري ليس مجرد استعراض لمبادرة سياسية، بل هو تشريح علمي وعملي لما يجب أن يكون عليه طريق السلام في اليمن. إنه يذكرنا بأن السلام المستدام لا يُصنع بانتصار طرف على آخر، بل بالعدل، وحفظ حقوق الناس، واستعادة الدولة، ووضع مصلحة الإنسان اليمني فوق كل الاعتبارات الضيقة.

حراك دبلوماسي وجهود قبيلية يقودها الشيخ العقاب؛لحماية المدنيين ووأد الفتنة في اليمن

​في خضم التحديات الجسيمة التي تمر بها اليمن بعد تجدد الحرب في بعض الجبهات يقود رئيس منظمة “فكر” للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات والسفير الدولي للسلام، الشيخ عبد العزيز العقاب، حراكاً مكثفاً وجهوداً استثنائية من خلال سلسلة لقاءات وتواصلات واسعة مع كبار شيوخ القبائل وحكماء المجتمع، بهدف صون الدماء وحماية المدنيين وتحصين السلم الأهلي.​وتركز هذه المبادرات النوعية على تحقيق مسارات رئيسية لمنع تحور الصراع، وأبرزها:1- ​تأمين المناطق الآمنة:من خلال منع توسع دائرة المواجهات المسلحة وإنتقالها إلى المناطق المأهولة بالسكان، والعمل على محاصرة النزاعات في نطاق الجبهات القائمة فقط تقليلاً للأضرار الإنسانية.2- ​إجهاض المخططات الطائفية والمناطقية: ووئد أي محاولات للانزلاق نحو صراع مذهبي أو اقتتال قبلي داخلي، وقطع الطريق أمام الساعين لجر البلاد إلى أتون حرب أهلية شاملة.3- ​حماية الأعيان المدنية : وذلك من خلال تفعيل الأعراف القبيلية والحضارية للحياد الإيجابي وتأمين الطرق والممتلكات العامة والخاصة..​وقد حظيت هذه التحركات بتجاوب كبير وبإشادات واسعة وارتياح واسع من مختلف المكونات المجتمعية والقبيلية، التي أبدت استجابة عالية وتفهماً عميقاً لرؤية الشيخ “العقاب”، مؤكدين تعاونهم الكامل لإنجاح هذه التفاهمات الوطنية .​ويرى مراقبون أن هذا الحراك الاستباقي يعزز فرص خفض التصعيد الميداني، ويضع ركائز متينة لتهدئة شاملة تُسهم في الدفع ونحو وقف دائم للحرب واستعادة مسار السلام والتنمية.

رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات السفير الدولي للسلام الشيخ عبد العزيز العقاب يقدم مبادرة استثنائية من فقه الواقع لبناء الثقة وتدشين عملية سياسية شاملة بإرادة يمنية.

أطلق رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، السفير الدولي للسلام، الشيخ عبد العزيز أحمد العقاب، مبادرة سياسية استثنائية تُعد الأولى من نوعها في تقديم خطوات إجرائية حقيقية ترتكز على “فقه الواقع” لتبديد التخوفات المتبادلة وتأسيس أرضية صلبة لبناء الثقة بين كافة الأطراف.​وتأتي هذه المبادرة المعززة بآليات ضامنة وحاكمة كمرتكز أساسي يهدف إلى قيادة عملية سياسية شاملة ومستدامة بإرادة يمنية خالصة، متجاوزةً كافة الصيغ والمناورات السابقة عبر معالجة جذور الخلاف والأزمات الإنسانية والاقتصادية بطرق عملية قابلة للتنفيذ.​وأكد الشيخ عبد العزيز العقاب في تقديمه للمبادرة عبر صفحته في منصة اكس أن المبادرة صيغت بمسؤولية وطنية عالية تجعل منها نصاً متكاملاً يُلبي متطلبات المرحلة؛ حيث إن كل مَن يقرؤها بمنظور وطني مجرد لن يجد فيها ما يرفضه لكونها تضمن حقوق الجميع وتضع مصلحة الشعب في المقدمة، في حين لن يستطيع العزوف عنها سوى أصحاب المواقف المسبقة والمصالح الضيقة.​وتتضمن المبادرة حزمة من الخطوات التنفيذية المترابطة، يبدأ مسارها من الفصل التام للملف الإنساني وتأمين صرف مرتبات الموظفين المدنيين وفتح الطرقات والموانئ، مروراً بتفعيل المسار الوطني المعزز بالمرجعيات المجتمعية والحكماء كوسطاء وضامنين للتنفيذ، وصولاً إلى رسم معالم الفترة الانتقالية وتحقيق السلام العادل والمستدام.​دعيت كافة القوى السياسية، والفاعلين المجتمعيين، ووسائل الإعلام إلى التعاطي المسؤول مع بنود المبادرة والالتفاف حول هذه الفرصة الوطنية التاريخية لإعادة القرار للشعب اليمني وإنهاء معاناته القائمة.نص المبادرة    *- مبادرة الحل التوافقية إستناداً الى فقه الواقع ( مبادرة التلازم والتزامن لبناء الثقة والسلام في اليمن.)*- ​إن طول أمد الصراع في اليمن واتساع رقعة الهوة بين الفرقاء وغياب الثقة المتبادلة أدى بالعملية السياسية ومسارات الحوار إلى الانحراف عن مسارها الأصلي حيث تحولت من وسائل جادة لإيجاد حل جذري للأزمة إلى مجرد أدوات لإدارة الصراع وإدامة أمده هذا الانسداد السياسي ترك المجال مفتوحاً لارتفاع حدة المعاناة الإنسانية وتصاعد وتيرة المواجهات.​وفي ظل هذا الواقع المعقد أصبحت تخوفات الأطراف هي المحرك الأساسي للمواقف إذ ينظر كل طرف إلى أي طرح أو مبادرة من زاوية الشك والريبة معتبراً أن تقديم أي تنازل إنساني أو عسكري دون مقابل مضمون قد يرجح كفة الطرف الآخر أو يجرده من أوراق ضغطه الرئيسية.​من هنا لم يعد مجدياً تقديم حلول جزئية أو الاشتراطات الأحادية وإن الخروج من هذا النفق المظلم بات يتطلب تقديم مبادرة شجاعة وواقعية تنطلق من فقه الواقع( مبادرة تؤسس لمبدأ التوازن والتزامن بين الخطوات الإنسانية والعسكرية والسياسية وتعتمد آليات تنفيذية وضمانات حاكمة تعالج تخوفات الجميع وتضمن الاستجابة للتطلعات المشروعة) لتتحول خطوات بناء الثقة من مجرد مناورات سياسية إلى مدخل حقيقي وشامل للسلام الاستراتيجي في اليمن.إن (​مبادرة التلازم والتزامن لبناء الثقة والسلام في اليمن)​تنطلق من ضرورة كسر حالة الانسداد وتجاوز معضلة الأسبقيات المشروطة عبر الاستعاضة عنها بصيغة ( التلازم المتزامن والضمانات المتبادلة)وذلك من خلال (خطوة إنسانية مقابل خطوة عسكرية وسياسية)، بما يلبي تطلعات الأطراف ويعالج تخوفاتها المشروعة.​أولاً : المرتكزات الحاكمة1- ​التلازم والتزامن: ربط المكاسب الإنسانية والاقتصادية بالالتزامات العسكرية والسياسية ضمن جدول زمني موحد.2- ​الحيدة والمهنية :إدارة الملفات الخدمية والمالية عبر آليات تقنية وبنكية مستقلة لتجنب السياسة والابتزاز.​الضمانة المجتمعية (المسار الوطني): إشراف هيئة مستقلة من حكماء اليمن والشخصيات التوافقية على التنفيذ الميداني وفتح الطرق ومراقبة الالتزام..​ثانياً : المراحل التنفيذية المتراتبة:​المرحلة الأولى.إثبات النيات وتهيئة البيئة الإيجابية (مدتها 30 يوماً)وتتضمن الخطوات التالية: *-الجانب الإنساني والاقتصادي1- ​توسيع الرحلات عبر مطار صنعاء الدولي لجهات جديدة.2- ​إزالة العوائق الإدارية أمام تدفق السفن والمشتقات النفطية عبر موانئ الحديدة.3- ​فتح طريق رئيسي حيوي واحد في كل محافظة مقطوعة (مثل تعز مأرب والضالع لحج عدن )*- ​الجانب العسكري والأمني:1- ​إعلان وقف إطلاق نار شامل ومراقب في جميع الجبهات الميدانية.2- ​الوقف التام للهجمات العابرة للحدود الطائرات المسيرة والعمليات البحرية.3- ​إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين .​المرحلة الثانية: تثبيت الاستقرار وبناء الثقة (مدتها 60 يوماً)*- ​الجانب الإنساني والاقتصادي1- ​البدء الفعلي بصرف مرتبات الموظفين المدنيين وفق كشوفات 2014 عبر حساب موحد وآلية بنكية مستقلة تُغذيها إيرادات النفط والغاز والموانئ والضرائب.2- ​الاستكمال التدريجي لفتح باقي الطرقات والمنافذ الرئيسية في عموم المحافظات.*- ​الجانب العسكري والسياسي:1- ​تشكيل لجنة عسكرية وأمنية مشتركة لخفض التصعيد وسحب السلاح الثقيل من مناطق التماس.2- ​التوقيع على (وثيقة المبادئ الموجهة للحوار السياسي الشامل) للالتزام ببدء المفاوضات السياسية فور اكتمال الترتيبات. 3- ​التزام وسائل الإعلام بوقف التراشق الإعلامي والخطاب التحريضي.​المرحلة الثالثة :الانتقال للتفاوض النهائي والحل الشامل (مدتها 90 يوماً)*- ​الجانب الإنساني والاقتصادي:1- ​تحويل عملية صرف المرتبات والخدمات إلى مسار مؤسسي دائم ومستقر.2- ​رفع القيود عن حركة التجارة الداخلية وتشكيل لجنة اقتصادية مشتركة لتوحيد العملة والسياسة النقدية.*- ​الجانب العسكري والسياسي:1- ​إطلاق مفاوضات سياسية مباشرة لتشكيل حكومة كفاءات توافقية تدير المرحلة الانتقالية.2- ​وضع خارطة طريق لدمج المؤسسات وأجهزة الدولة والتحضير لترتيبات العامة ​ثالثاً: منظومة الضمانات *- الضمانات الدولية والرقابة الدولية وفق الخطوات المتفقة.*- ا​لرقابة الوطنية:  يتولى (مجلس الحكماء والوسطاء المحليين) معاينة فتح الطرق ميدانياً والتأكد من عدم استخدامها عسكرياً وتحديد الطرف المعطل بشفافية أمام الشعب

إشادة دولية بتجربة جامعة جبلة: الشيخ عبد العزيز العقاب يصف نهضتها التعليمية بـ “بارقة أمل يمنية وسط الركام”

​في زيارة ميدانية تحمل أبعاداً إنسانية وتنموية بارزة، قام السفير الدولي للسلام ورئيس منظمة “فكر” للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، الشيخ عبد العزيز العقاب، بزيارة تفقدية لجامعة جبلة للعلوم الطبية والصحية، للاطلاع على سير العملية التعليمية والتنموية في هذا الصرح الأكاديمي الواعد.​وعبّر الشيخ العقاب خلال جولته عن بالغ إعجابه وتقديره لمدى التطور اللافت الذي شهدته الجامعة، مشيداً بالقفزة النوعية في البنية التحتية، والتي تجسدت في القاعات الدراسية الحديثة، المعامل المجهزة بأحدث التقنيات، والحركة الإنشائية المتسارعة لإضافة مبانٍ أكاديمية جديدة متكاملة.​وأكد السفير الدولي للسلام أن ما شاهده في جامعة جبلة يتجاوز الإنجاز الأكاديمي التقليدي ليصبح رسالة صمود حقيقية، مشيراً إلى أن بناء منظومة تعليمية متقدمة بهذا المستوى وفي ظل الظروف القاسية التي تمر بها اليمن، يبعث على الأمل العريض ويشكل بارقة نور في طريق الاستقرار والبناء المستقبلي.​كما تقدم الشيخ العقاب بثناء خاص لقيادة الجامعة ممثلة برئيسها الدكتور عبد الله المطري، ولجميع أعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية، مثمناً جهودهم الاستثنائية وتضحياتهم المتواصلة التي جعلت من هذه الجامعة نموذجاً حياً لإرادة الحياة، وقصة نجاح تتحدى التحديات لترسم ملامح الغد المشرق لليمن.